السيد البجنوردي

105

القواعد الفقهية

والدينار فلا يجوز ، أي فيه كراهة شديدة ، ولو كان بنحو المزارعة فيجوز ، أي كراهته قليلة ، إلا أن يعمل فيها عملا فلا كراهة في الفضل أصلا ، كما هو مفاد رواية إسماعيل بن فضل الهاشمي 1 . فرع : لو قال المؤجر : آجرتك كل شهر بهذا ، أو قال المستأجر : إن خطته بدرز فلك درهم وإن خطته بدرزين فلك درهمان ، أو قال : إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان ، وإن عملت في الغد فلك درهم واحد . ففي هذا المسائل الثلاث المنفعة التي يملكها المستأجر غير معلومة لعدم تعيينها في عقد الإجارة ، وفي اثنتين منها العوض أيضا ليس معلوما ، بل مردد بين درهم واحد وبين درهمين على تقديرين ، فالكلام يرجع إلى أنه هل تعيين المنفعة التي يملكها المؤجر للمستأجر لازم بحيث يكون الترديد مضرا أم لا ، وكذلك الامر في عوضها ؟ ربما يقال : تمليك المبهم - أي ما يكون كليا لم يؤخذ فيه خصوصية من الخصوصيات - لا مانع عنه ، بل المعاملات كثيرا ما تقع على الكليات عوضا ومعوضا ، سواء كان كليا على سعته أو كان كليا في المعين ، من قبيل الصاع من الصبرة الموجودة في الخارج ، فلا مانع من تمليك منفعة هذه العين شهرا كليا ينطبق على كل شهر من شهور تلك السنة ، غاية الأمر في مقام التطبيق تعيين ذلك الكلي بيد المالك المؤجر ، كما أنه في باب البيع تعيين المبيع الكلي بيد البائع ، لان الخصوصيات باقية على ملكه . وفيه أن هذا الكلام صحيح لو كانت الإجارة واقعة على الشهر الكلي ، مثل أن

--> ( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 272 ، باب الرجل يستأجر الأرض أو الدار . . . ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 261 ، كتاب الإجارة باب 21 ح 3 .