السيد البجنوردي
100
القواعد الفقهية
الكراهة ، فلا مانع من أن يكون في الدار حراما ، كما صرح في الشرائع بذلك بعنوان المسكن ، وفي الأرض والسفينة يكون مكروها . وخلاصة الكلام : أنه لا إشكال في عدم جواز إجارة المسكن - أي الدار - والخان الذي هو بمعنى الحانوت ، ولا إجارة الأجير بأكثر مما استأجره به إلا أن يحدث ما يقابل التفاوت ، أو يوجر بغير جنس الأجرة التي استأجرها به ، كما صرح بذلك في الشرائع . والدليل على ذلك أما بالنسبة إلى البيت والأجير فما رواه أبو الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتقبل الأرض من الدهاقين ، ثم يواجرها بأكثر مما تقبلها به ويقوم فيها بخط السلطان ؟ فقال : " لا بأس به ، إن الأرض ليست مثل الأجير ولا مثل البيت ، إن فضل الأجير والبيت حرام " 1 . وهذه الرواية تدل على أمرين : الأول : عدم البأس بإجارة الأرض بأكثر مما استأجرها به . فالجمع العرفي بينها وبين مفهوم رواية إسحاق بن عمار بحمل المفهوم في الثاني على الكراهة فيرتفع التعارض . الثاني : التصريح بحرمة الفضل في الأجير والبيت الذي هو مرادف للدار والمسكن . وأما بالنسبة إلى الحانوت الذي هو مرادف للخان والدكان ، ما رواه ابن أبي عمير ، عن أبي المغرا ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يواجر الأرض ، ثم يواجرها بأكثر مما استأجرها ، قال : " لا بأس ، إن هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ، إن فضل الحانوت والأجير حرام " 2 . والرواية صريحة في حرمة الفضل في الحانوت ، وأيضا صريحة في جواز
--> ( 1 ) تقدم ص 99 ، هامش 1 . ( 2 ) تقدم ص 99 ، هامش 2 .