السيد البجنوردي
271
القواعد الفقهية
وأيضا من الواضح المعلوم أن ما هو موجب لاختلال النظام هو عدم المبادلات الخارجية لا الاعتبارية ، وكذلك ترى أن الأسواق دائرة بنفس المبادلات الخارجية والاخذ والاعطاء معاطاة من دون عقد في البين ، ولا يأتي هاهنا الاشكال الذي أشكلنا في مسألة تلف المبيع قبل قبض المشتري ، وهو الانفساخ قبل التلف آنا ما . وذلك من جهة أن الالتزام بالانفساخ قبل التلف آنا ما كان من جهة الرواية التي كان مفادها أن تلف المبيع قبل قبض المشتري يكون من مال البايع ، أي التلف وقع على مال البايع ، مع أنه بنفس العقد صار مالا للمشتري ، فكون التلف في مال البايع لا يعقل إلا بالانفساخ آنا ما قبل التلف ، ولا حاجة إلى هذا التقدير فيما نحن فيه ، لعدم كونه من موارد تلك الرواية دائما ، لان تعذر الوفاء ليس منشأه دائما تلف المبيع قبل أن يقبض بل له أنحاء الجهة الثالثة في بيان موارد تطبيق هذه القاعدة فنقول : منها لو استأجر مرضعة لارضاع ولده فمات الولد أو المرضعة أو كلاهما قبل أن ترضعه أو يبس لبنها ، فتبطل الإجازة لتعذر الوفاء بذلك العقد من طرف واحد ، وقد يكون التعذر من الطرفين كما إذا استأجر الحمال لحمل متاع معين ، فتلف المتاع وعجز الحمال عن الحمل لمرض أو جهة أخرى ، كل ذلك قبل الشروع في العمل أو استأجر الصائغ لصنع ذهب خاص مثلا آلة من أدوات الزينة ، فعجز الصائغ عن العمل وتلف الذهب قبل أن يشتغل بالصنع . وأمثلة هذا الفرع كثيرة في باب الاجراء ، سواء كان التعذر من طرف واحد أو