السيد البجنوردي
272
القواعد الفقهية
من الطرفين . ومن هذا القبيل عجز النائب الأجير عن أداء ما استؤجر عليه من العبادات كالحج والصلاة والصوم ، وزيارات المعصومين أو قراءة القرآن وأمثال ذلك ، إذا اشترط المستأجر على الأجير مباشرة نفسه ، كل ذلك لأجل تعذر الوفاء من طرف الأجير هذا في باب استيجار الاجراء . وكذلك الامر في إجارة الأعيان كما إذا آجر دار أو خانا أو دكانا فانهدمت ووقعت في الجادة العمومية بحيث لا يمكن بنائها عادة أو في مدة الإجارة ، أو صارت غير قابلة للانتفاع بها أصلا ولو قليلا ، كما إذا استأجر دابة لركوبه في سفر أو لحمل متاع عليها فتلف قبل الركوب أو قبل الحمل عليها فيكون ذلك العقد باطلا . والضابط الكلي في باب إجارة الأعيان هو تلف العين المستأجرة أو سقوطها عن الانتفاع بالمرة ، ففي مثل ذلك تبطل الإجارة ، لان عقد الإجارة مفاده تمليك منفعة العين بذلك العوض المعلوم ، فالوفاء بهذا العقد بالنسبة إلى المؤجر أن يسلم إلى المستأجر عينا ذات منفعة معلومة فإذا تلفت تلك العين التي وقعت عليها الإجارة أو سقطت عن تلك المنفعة المعلومة ، فلا يقدر أن يسلم إلى المستأجر مثل تلك العين التي آجرها والضابط في التعذر في باب استيجار الاجراء هو عدم الأجير عن الاتيان بما آجر نفسه له . هذا في عقد الإجارة . وكذلك الامر في سائر العقود المعاوضية ففي البيع إن باع عينا شخصيا فوقع عليها التلف ، أو كانت حيوانا غير أهلي فشرد بحيث لا يمكن أخذه وإرجاعه عادة ، سواء كان من الطيور أو من غيرها كالغزال وغيره ، فالبايع لا يقدر على الوفاء بهذا العقد فيبطل . وكذلك الامر بالنسبة إلى المشتري والثمن الشخصي ، فإذا تعذر له الوفاء بهذا