السيد البجنوردي
252
القواعد الفقهية
عليكم في الدين من حرج ) ( 1 ) . وفي رواية حمزة بن طيار : ( وكل شئ أمر الناس به فهم يسعون ، وكل شئ لا يسعون فهو موضوع عنهم ) ( 2 ) . وفي صحيحة البزنطي : أن أبا جعفر عليه السلام كان يقول : ( إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالة ، وإن الدين أوسع من ذلك ) ( 3 ) وقوله عليه السلام : ( بعثت على الشريعة السمحة السهلة ) ( 4 ) وهناك روايات كثيرة تدل على عدم جعل الحكم الحرجي وما يوجب العسر والضيق على الأمة ، تركنا ذكرها لكفاية ما ذكرنا لإثبات هذه القاعدة . وأما الإجماع على اعتبار هذه القاعدة فمما لا اعتبار به ، لأن الإجماع الذي بنينا على اعتباره هو أن لا يكون في المسألة مدرك آخر يمكن ويحتمل أن يكون اتكاء المجمعين عليه ، ففي هذه المسألة التي لها هذه المدارك من الكتاب العزيز لا وجه للتمسك بالإجماع . وأما الدليل العقلي : فغاية ما يمكن أن يقال هو أن التكليف بما يوجب العسر والضيق على الأمة ويكون ذلك التكليف فوق طاقتهم قبيح ، والقبيح محال صدوره من الله جل جلاله . ولكن أنت خبير بأن تكليف مالا يطاق بمعنى عدم القدرة على امتثاله وإن كان
--> ( 1 ) ( الكافي ) ج 3 ، ص 13 ، باب اختلاط ماء المطر بالبول و . . ، ح 7 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 1 ، ص 86 ، ح 224 ، باب صفة الوضوء والفرض منه ح 73 . ( 2 ) ( الكافي ) ج 1 ، ص 164 ، باب حجج الله على خلقه ، ح 4 ( 3 ) ( الفقيه ) ج 1 ص 257 ، باب ما يصلي فيه وما لا يصلي فيه . . . ح 791 ( تهذيب الأحكام ) ج 2 ، ص 368 ، ح 1529 ، باب ما يجوز الصلاة فيه ، ح 61 ( وسائل الشيعة ) ج 2 ، ص 1071 ، أبواب النجاسات ، باب 50 ، ح 3 ( 4 ) ( الكافي ) ج 5 ص 494 ، باب كراهية الرهبانية وترك الباه ، ح 1 ، ( وسائل الشيعة ) ج 5 ص 246 ، أبواب بقية الصلوات المندوبة ، باب 14 ، ح 1 ، مع تفاوت في اللفظ .