العلامة الحلي

96

قواعد الأحكام

وليس للمولى منع أمته من طلب حقها من القسمة ، ولا منعها من إسقاطه أو هبته لبعض ضرائرها ، كما ليس له فسخ النكاح لو رضيت بعنته أو جنونه . الفصل السادس في الشقاق وهو فعال من الشق ، كأن كلا منهما في شق . وهو قد يكون بنشوز المرأة . فإذا ظهرت أمارته للزوج ، بأن تقطب في وجهه ، أو تتبرم بحوائجه ، أو تتثاقل وتدافع إذا دعاها ، أو تغير عادتها في أدبها ، وعظها . فإن رجعت وإلا هجرها في المضجع ، بأن يحول ظهره إليها في الفراش . وقيل ( 1 ) : أن يعتزل فراشها . ولا يجوز له ضربها حينئذ ، فإن تحقق النشوز وامتنعت من حقه جاز له ضربها بأول مرة . ويقتصر على ما يرجو الرجوع به ، ولا يبرح ، ولا يدمي . ولو تلف بالضرب شئ ضمن . ولو منعها الزوج شيئا من حقوقها ، فهو نشوز منه ، وتطالبه ، وللحاكم إلزامه . ولها ترك بعض حقوقها من نفقة وقسمة وغيرهما استمالة له . ويحل للزوج قبوله . ولو قهرها عليه لم يحل . ولو منعها شيئا من حقوقها المستحبة ، أو أغارها فبذلت له مالا للخلع صح ، ولم يكن إكراها . ولو كان النشوز منهما ، وخشي الحاكم الشقاق بينهما ، بعث حكما من أهل الزوج وحكما من أهلها لينظرا في أمرهما . ويجوز من غير أهلهما ، وبالتفريق تحكيما لا توكيلا . فإن اتفقا على الصلح فعلاه من غير معاودة ، وإن رأيا الفرقة استأذنا الزوج في الطلاق والمرأة في البذل إن كان خلعا ، ولا يستبدان بالفرقة . ويلزم الحكم بالصلح وإن كان أحد الزوجين غائبا . ولو شرط الحكمان شيئا وجب أن يكون سائغا ، وإلا نقض .

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب النكاح في القسم ج 4 ص 338 .