العلامة الحلي

8

قواعد الأحكام

عليه ، والوتر ، والأضحية ، وإنكار المنكر وإظهاره ، ووجوب التخيير لنسائه بين إرادته ومفارقته لقوله تعالى ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا . . . الآية ) ( 1 ) وهذا التخيير كناية عن الطلاق إن اخترن الحياة الدنيا ، وقيام الليل ، وتحريم الصدقة الواجبة ، والمندوبة على خلاف ، وخائنة الأعين - وهو : الغمز بها - ونكاح الإماء بالعقد ، والكتابيات ، والاستبدال بنسائه ، والزيادة عليهن حتى نسخ بقوله تعالى : ( إنا أحللنا لك أزواجك . . . الآية ) ( 2 ) والكتابة ، وقول الشعر ، ونزع لامته إذا لبسها قبل لقاء العدو . وأبيح له أن يتزوج بغير عدد ، وأن يتزوج ويطأ بغير مهر ، وبلفظ الهبة ، وترك القسم بين زوجاته ، والاصطفاء ، والوصال ، وأخذ الماء من العطشان ، والحمى لنفسه . وأبيح لنا وله الغنائم ، وجعل الأرض مسجدا وترابها طهورا . وجعلت أزواجه أمهات المؤمنين ، بمعنى : تحريم نكاحهن على غيره ، سواء فارقهن بموت أو فسخ أو طلاق ، لا لتسميتهن أمهات ، ولا لتسميته ( عليه السلام ) أبا . وبعث إلى الكافة ، وبقيت معجزته - وهي القرآن - إلى يوم القيامة . وجعل خاتم النبيين ، ونصر بالرعب ، وكان العدو يرهبه من مسيرة شهر . وجعلت أمته معصومة ، وخص بالشفاعة . وكان ينظر من ورائه كما ينظر من قدامه ، بمعنى التحفظ والحس ، وكان تنام عينه ولا ينام قلبه كذلك . وجعل ثواب نسائه مضاعفا ، وكذا عقابهن . وأبيح له دخول مكة بغير إحرام . وإذا وقع بصره على امرأة ورغب فيها وجب على الزوج طلاقها . ( ز ) : أقسام النكاح ثلاثة : دائم ، ومنقطع ، وملك يمين . ولنبدأ بالدائم ونتبعه بالآخرين ( 3 ) إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) الأحزاب : 28 . ( 2 ) الأحزاب : 50 . ( 3 ) في ( ش ) : " بالأخيرين " .