العلامة الحلي
617
قواعد الأحكام
ج : إبهام الشاهد المقتول ، كقوله : قتل أحد هذين ، ليس بلوث . ولو قال : قتله أحد هذين ، فهو لوث ، لأن تعيين القاتل يعسر ، ويحتمل عدم اللوث في الموضعين . د : لو ظهر اللوث في أصل القتل دون وصفه من عمد أو خطأ ففي القسامة إشكال ينشأ من جهالة الغريم من العاقلة والجاني . ه : ادعاء الجاني الغيبوبة ، فإذا حلف سقط أثر اللوث عنه . ولو ادعى الوارث أن واحدا من أهل الدار قتله جاز إثبات الدعوى بالقسامة ، فإن أنكر كونه فيها وقت القتل قدم قوله مع اليمين ، ولم يثبت اللوث ، لأنه يتطرق إلى الموجود في الدار ، ولا يثبت وجوده فيها إلا بالبينة أو الإقرار . ولو أقام بينة بالغيبة بعد الحكم بالقسامة نقض الحكم . ولو كان وقت القتل محبوسا أو مريضا ولم يمكن كونه قاتلا إلا على بعد فالأقرب سقوط اللوث . و : تكاذب الورثة هل يبطل اللوث ؟ إشكال ينشأ من أن المدعي ظهر معه الترجيح فلا يضر فيه تكذيب الآخر - كما لو أقام شاهدا بدين حلف وإن أنكر الآخر الدين - ، ومن ضعف الظن بالتكذيب ، والأول أقوى . أما لو قال أحدهما : قتله زيد وآخر لا أعرفه ، وقال آخر : قتله عمرو وآخر لا أعرفه ، فلا تكاذب ، ثم معين زيد يطالبه بالربع ، وكذا معين عمرو . ولو قال أحدهما : قتله هذا وحده ، وقال الثاني : بل هذا مع آخر ، فإن قلنا بعدم الإبطال مع التكاذب ، حلف الأول على الذي عينه واستحق نصف الدية ، وحلف الثاني عليهما واستحق على كل واحد الربع . وإن قلنا بالإبطال حصل التكاذب في النصف ، واحتمل حينئذ سقوط حكمه بالكلية وعدمه ، فيحلف الأول على الذي عينه واستحق الربع ويحلف الآخر عليه ويأخذ الربع ، ولا يحلف على الآخر ، لتكذيب الآخر له . البحث الثاني في كيفية القسامة إذا ثبت اللوث حلف المدعي وقومه خمسين يمينا ، يحلف كل واحد يمينا