العلامة الحلي
609
قواعد الأحكام
ولا قصاص على المجنون ، سواء كان المقتول عاقلا أو مجنونا ، وتثبت الدية على عاقلته . والصبي لا يقتل بعاقل ولا غيره ولا بمثله ، وروي ( 1 ) " أنه يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا " ، وروي ( 2 ) " خمسة أشبار ، ويقام عليه الحدود " . والأقرب أن عمد الصبي خطأ محض يلزم جنايته العاقلة حتى يبلغ . ولو ادعى الولي البلوغ أو الإفاقة حال الجناية قدم قول الجاني بعد يمينه ، وتثبت الدية . ويقتل البالغ بالصبي . ولو قتل العاقل مثله ثم جن لم يسقط عنه القود ، سواء ثبت القتل بالبينة أو الإقرار . ولو ثبت الزنا بالإقرار لم يرجم ، لسقوطه بالرجوع . وهل يثبت القود على السكران ؟ أقربه عدم الثبوت ، وفيه إشكال ، لإجرائه مجرى العاقل في الأحكام . ولو بنج نفسه ، أو شرب مرقدا لا لعذر فقيل ( 3 ) : كالسكران ، وفيه نظر . والنائم لا قصاص عليه ، وتثبت الدية . والأعمى كالمبصر على رأي ، وروي ( 4 ) أن عمده كالخطأ ، تؤخذ الدية من عاقلته . وكل من أباح الشرع قتله لا يقتص له من المسلم ، وكذا من تلف بسراية القصاص أو الحد أو التعزير . ولا يؤثر في استحقاق القصاص مشاركة من لا يقتص منه ، سواء وجبت الدية
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 21 اشتراك الأحرار والعبيد . . . ح 2 ج 10 ص 242 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب القصاص في النفس ح 1 ج 19 ص 66 . ( 3 ) النهاية : كتاب الحدود ب 10 حد المحارب . . . ج 3 ص 335 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الديات باب العاقلة ح 5313 ج 4 ص 142 .