العلامة الحلي

605

قواعد الأحكام

حصة جناية الرق نصفه وهو السدس ، فالمصروف إلى السيد الأقل من سدس الدية أو سدس القيمة على احتمال ، أو الأقل من سدس الدية أو نصف القيمة . وحق السيد في الدراهم ، والواجب على الجاني الإبل والخيار إلى الجاني ، فإن سلم الإبل فهي واجبة ، وإن سلم الدراهم فليس للسيد الامتناع ، لأنه حقه . الفصل الثاني في التساوي في الدين وفيه مطلبان : الأول : لا يقتل مسلم بكافر ، حربيا كان أو ذميا أو معاهدا أو مستأمنا ، بل يعزر ( 1 ) . فإن كان المقتول ذميا ألزم بديته ، وقيل ( 2 ) : إن اعتاد قتل أهل الذمة قتل قصاصا بعد رد فاضل دية المسلم . ويقتل الذمي بمثله وبالذمية بعد رد فاضل ديته ، وتقتل الذمية بالذمية وبالذمي ، ولا يرجع في تركتها بشئ . ويقتل الكفار بعضهم ببعض وإن اختلفت مذاهبهم . ويقتل الذمي بالمستأمن ، والمستأمن بمثله وبالذمي . ولو قتل مرتد ذميا ففي قتله به إشكال ينشأ من تحرمه بالإسلام ، ومن المساواة في الكفر ، لأنه كالملة الواحدة . أما لو رجع إلى الإسلام لم يقتل ، وعليه دية الذمي . ولو قتل ذمي مرتدا قتل به ، سواء كان ارتداده عن فطرة أو لا ، لأنه محقون الدم بالنسبة إلى الذمي . ولو قتله مسلم فلا دية ولا قود . ولو وجب على مسلم قصاص فقتله غير المستحق قيد به .

--> ( 1 ) في المطبوع : " يغرم " . ( 2 ) النهاية : كتاب الديات ب 4 القود بين الرجال . . . ج 3 ص 389 .