العلامة الحلي
602
قواعد الأحكام
وله قتل العبد ، فإن زادت قيمته عن نصف دية الحر فلمولاه الزيادة يدفعها الحر ، فإن كانت الزيادة أقل من النصف كان للمولى أخذ الباقي من النصف من الحر ، وإن كانت بقدره أداها الحر إلى مولاه . ولو اشترك عبد وامرأة في قتل حر فللولي قتلهما ولا رد ، إلا أن يزيد قيمة العبد على نصف دية الحر فلمولاه الزيادة على الولي ، إلا أن يتجاوز دية الحر فيرد إليها . وله قتل المرأة فيسترق العبد إن قصر عن النصف أو ساواه ، وإلا استرق بقدر النصف ولمولاه الفاضل . وله قتل العبد ، فإن ساوت قيمته الجناية أو قصرت أخذ الولي من المرأة دية جنايتها ، وإن زادت فعلى المرأة الزيادة ، ولا يتجاوز بها دية الحر ، فإن قصرت عن الدية كان الباقي لولي الدم . وقيمة العبد مقسومة على أعضائه كالحر المقسوم ديته على أعضائه ، ففي الواحد كمال القيمة وفي أحد الاثنين النصف ، وهكذا فالحر أصل للعبد في المقدر ، وما لا تقدير فيه في الحر فالعبد أصل له فيه ، فإن الحكومة إنما تتحقق بفرض الحر عبدا خاليا من الجناية ، ويقوم حينئذ ثم يفرضه منصفا بها ، وينسب التفاوت بين القيمتين فيؤخذ من الدية بقدره . وإذا جنى الحر على العبد بما فيه كمال قيمته تخير مولاه بين دفعه وأخذ قيمته ، وبين إمساكه بغير شئ . ولو قطع يده كان للمولى إمساكه والمطالبة بنصف قيمته ، وليس له دفعه والمطالبة بقيمته سليما ، ولا للجاني ذلك لو أراده ، إلا أن يتفقا فيكون بيعا . وكذا كل جناية لا تستغرق القيمة . ولو قطع واحد رجله وآخر يده كان له إمساكه ومطالبة كل بنصف القيمة ، وكذا لو قلع آخر عينه وقطع آخر أذنه ، وقيل ( 1 ) : يدفعه إليهما ويلزمهما الدية ، أو يمسكه
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات باب القود بين الرجال . . . ج 3 ص 356 ، المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 108 .