العلامة الحلي
603
قواعد الأحكام
مجانا ، كما لو كانت الجنايتان من واحد . ولا يقتل الذمي الحر بالعبد المسلم . فإن التحق بدار الحرب فاسترق لم يقتص منه ، لأن الاعتبار بوقت الجناية في القصاص . ولو قطع العبد يد حر - وقيمته مائتان - وإصبع آخر احتمل قسمته أسداسا . ولو كان قيمته مائة فكذلك ، ويحتمل التنصيف ، والأول أقوى . المطلب الرابع في طريان العتق لو جنى الحر على مملوك فسرت إلى نفسه فللمولى قيمته أجمع ، فإن تحرر ثم سرت لم يجب القصاص . وللمولى أقل الأمرين من قيمة الجناية أو الدية عند السراية ، لأن القيمة إن زادت فبسبب الحرية لا شئ له فيها ، وإن نقصت لم يلزم الجاني تلك النقيصة ، لدخول دية الطرف في دية النفس . فلو قطع يده وهو رق قيمته ألف فعليه النصف . فلو تحرر وقطع آخر يده وثالث رجله ثم سرى الجميع سقطت دية الطرف ووجب على الجميع دية النفس ، فعلى الأول ثلث الألف بعد أن كان عليه النصف للمولى ، وعلى الآخرين الثلثان للورثة ، وقيل ( 1 ) : للمولى هنا أقل الأمرين من ثلث القيمة وثلث الدية . ولو جرح عبد نفسه واعتق ثم مات فلا دية ، كما لو أتلف عبدا ثم أعتق . ولو قتل عبد عبدا ( 2 ) فأعتق القاتل لم يسقط القصاص . ولو جرحه ثم أعتق الجارح ثم مات المجروح فكذلك . ولو قطع حر يده ثم أعتق ثم سرت سقط القود ، لعدم التساوي حال الجناية ، ويضمن دية حر مسلم ، لوقوعها مضمونة فاعتبر حالها حين الاستقرار ، ويأخذ السيد نصف قيمته وقت الجناية ، والباقي لورثة المجني عليه .
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 38 . ( 2 ) في ( ش 132 ) زيادة : " عمدا " .