العلامة الحلي

584

قواعد الأحكام

وكذا لو داس بطنه ، أو عصر خصيته حتى مات ، أو أرسله منقطع القوة أو ضمنا حتى مات . ب : لو رماه بسهم فقتله قتل . وكذا لو رماه بحجر المنجنيق أو غيره ، أو ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله مثله بالنسبة إلى زمانه وبدنه ، أو ضربه من دون ذلك فأعقبه مرضا ومات به . ج : لو حبسه ومنعه الطعام والشراب مدة لا يحتمل مثله البقاء فيها فمات ، أو أعقبه مرضا مات به ، أو ضعف قوة حتى تلف بسببه ، فهو عمد . ويختلف ذلك باختلاف الناس في قواهم ، واختلاف الأحوال والأزمان ، فالريان في البرد يصبر ما لا يصبر العطشان في الحر ، وبارد المزاج يصبر على الجوع أكثر من حاره . ولو حبس الجائع حتى مات جوعا ، فإن علم جوعه لزمه القصاص ، كما لو ضرب مريضا ضربا يقتل المريض دون الصحيح . وإن جهله ففي القصاص إشكال . فإن نفيناه ففي إيجاب كل الدية أو نصفها إحالة للهلاك على الجوعين إشكال . د : أن يسقيه سما قاتلا أو يطعمه شيئا قاتلا فيموت به فهو عمد . ولو كان مما يقتل كثيره فأطعمه الكثير فكذلك . وإن أطعمه القليل فاتفق الموت به فهو عمد إن قصد القتل ، وإلا فلا . ويختلف باختلاف الأمزجة . ه‍ : أن يطرحه في النار أو الماء فيموت فهو عمد إن لم يتمكن من التخلص ، لكثرة الماء أو النار ، أو لضعفه عن التخلص بمرض أو صغر أو رباط ، أو منعه عن الخروج ، أو كان في وهدة ( 1 ) لا يتمكن من الصعود ، أو ألقاه في بئر ذات نفس ، عالما بذلك فمات . ولو ألقاه في ماء يسير يتمكن من الخروج عنه فلم يخرج اختيارا حتى مات

--> ( 1 ) الوهدة : الهوة تكون في الأرض ، والمكان المنخفض كأنه حفرة وليس لها حرف . انظر لسان العرب : مادة " وهد " .