العلامة الحلي

562

قواعد الأحكام

والدار بالليل حرز وإن نام صاحبها إذا كانت مغلقة ، ولو كانت مفتوحة وصاحبها مراع فحرز على إشكال ، وإلا فلا وإن اعتمد في النهار على ملاحظة الجيران . ولو ادعى السارق أنه نام سقط القطع . والخيام إن نصبت افتقر إلى الملاحظة ، ولا يكفي إحكام الربط وتنضيد الأمتعة عن دوام اللحظ . والدواب محرزة بنظر الراعي في الصحراء إذا كان على نشز ( 1 ) . وفي كون القطار محرزا بالقائد نظر ( 2 ) ، أقربه اشتراط سائق معه ، بل يحرز بنفسه ما زمامه بيده . والراكب يحرز مركوبه وما أمامه . والسائق جميع ما قدامه مع النظر . ولو سرق الجمل بما عليه وصاحبه نائم عليه لم يقطع ، لأنه في يد صاحبه . ولو سرق من الحمام ولا حافظ فيه فلا قطع ، ولو كان فيه حافظ فلا قطع أيضا ما لم يكن قاعدا على المتاع ، لأنه مأذون في الدخول فيه فصار كسرقة الضيف من البيت المأذون له في دخوله . ولو كان صاحب الثياب ناظرا إليها قطع ولو أودعها الحمامي لزمه مراعاتها بالنظر والحفظ ، فإن تشاغل عنها أو ترك النظر إليها فسرقت غرم لتفريطه ، ولا قطع على السارق ، وإن تعاهدها الحمامي بالحفظ والنظر فسرقت فلا غرم ويثبت القطع . وحرز حائط الدار بناؤه فيها إذا كانت في العمران مطلقا ، أو في الصحراء مع الحافظ ، فإن أخذ من آجر الحائط أو خشبه نصابا في هذه الحال وجب قطعه . ولو هدم الحائط ولم يأخذه لم يقطع ، كما لو أتلف النصاب في الحرز وباب الحرز المنصوب فيه محرز ، سواء كان مغلقا أو مفتوحا على إشكال ، فيقطع سارقه إن كانت الدار محرزة بالعمران أو بالحفظ .

--> ( 1 ) النشز : المكان المرتفع . ( 2 ) في ( ب ) : " إشكال " .