العلامة الحلي
561
قواعد الأحكام
غشيانها كالمساجد ، إلا مع المراعاة الدائمة على إشكال . وفي قطع سارق ( 1 ) ستارة الكعبة إشكال . ولا قطع على من سرق من الجيب أو الكم الظاهرين ، ويقطع لو كانا باطنين . ولا في ثمرة على شجرها ، بل بعد قطعها وإحرازها ، ولو كانت الشجرة في موضع محرز كالدار فالأولى القطع مطلقا . ولا على من سرق مأكولا في عام مجاعة . وحرز الأموال يختلف باختلافها : فحرز الأثمان والجواهر الصناديق تحت الأقفال والأغلاق الوثيقة في العمران ، وحرز الثياب وما خف من المتاع - كالصفر والنحاس - في الدكاكين أو البيوت المقفلة في العمران . ولو كانت مفتوحة وفيها خزائن مقفلة فالخزائن حرز لما فيها ، وما خرج عنها فليس بمحرز إلا مع مراعاة صاحبها . والبيوت في البساتين والصحراء إن لم يكن فيها أحد فليست حرزا وإن كانت مغلقة ، وإن كان فيها أهلها أو حافظ فهي محرزة . والاصطبل حرز للدواب مع الغلق والمراعاة على إشكال . وفي كون إشراف الراعي على الغنم في الصحراء حرزا نظر . والموضوع في الشارع والمسجد محرز بلحاظ صاحبه بشرط أن لا ينام ، ولا يوليه ( 2 ) ظهره ، وأن لا يكون هناك زحام يشغل الحس عن حفظ المتاع . والملحوظ بعين الضعيف في الصحراء ليس محرزا ، إذ لا يبالي به . والمحفوظ في قلعة محكمة إذا لم يلحظ فليس بمحرز . ولبس الثوب حرز له ، وكذا التوسد عليه ما لم ينم . ولو كان المتاع بين يديه - كقماش البزازين والباعة - في درب أو دكان مفتوح وكان مراعيا له ينظر إليه فهو محرز على إشكال ، ولو نام أو كان غائبا عن مشاهدته فليس بمحرز .
--> ( 1 ) " سارق " ليست في المطبوع . ( 2 ) في المطبوع : " وأن لا يوليه " .