العلامة الحلي

56

قواعد الأحكام

يشترط أحدهما أو يشترط الأكثر فيلزم . ويتبع في الحرية أحد أبويه ، إلا أن يشترط المولى رقيته فيلزم ، ولا يسقط بالإسقاط بعده . ولو تزوج الحر من غير إذن مالكها ووطئ قبل الرضى عالما بالتحريم فهو زان ، وعليه الحد . وفي المهر مع علمها إشكال ينشأ : من أنها زانية ، ومن ملكية البضع للمولى . ولو كانت بكرا لزمه أرش البكارة . ولو كان عبدا فإن قلنا : إنه أرش جناية تعلق برقبته يباع فيه ، وإن قلنا : إنه مهر تبع به بعد العتق ، والولد للمولى رق . ومع جهلها فله المهر ، قطعا . ولو وطئ جهلا أو لشبهة فلا حد ، وعليه المهر ، والولد حر ، وعليه قيمته لمولى الأم يوم سقط حيا . وكذا لو ادعت الحرية فعقد ، ويلزمه المهر . وقيل ( 1 ) : العشر مع البكارة ونصفه لا معها . فإن كان قد دفع المهر إليها استعاده ، فإن تلف تبعها ، والولد رق وعليه فكه بقيمته يوم سقط حيا ، وعلى المولى دفعه إليه . فإن لم يكن له مال استسعى فيه ، فإن امتنع قيل ( 2 ) : يفديهم الإمام من سهم الرقاب . ولو تزوج العبد بحرة من دون إذن فلا مهر ولا نفقة مع علمها بالتحريم ، وأولادها رق . ومع الجهل فالولد حر ولا قيمة عليها . ويتبع العبد بالمهر بعد عتقه . ولو تزوج بأمة فإن أذن الموليان أو لم يأذنا فالولد لهما . ولو أذن أحدهما فالولد لمن لم يأذن خاصة . ولو اشترك أحدهما بين اثنين ، فإذن المولى المختص وأحدهما فإشكال . ولو زنى العبد بأمة غير مولاه فالولد لمولى الأمة .

--> ( 1 ) وهو قول ابن الجنيد كما نقله عنه فخر المحققين في الإيضاح : كتاب النكاح ج 3 ص 142 . ( 2 ) وهو اختيار الشيخ في النهاية : كتاب النكاح ج 2 ص 342 .