العلامة الحلي
540
قواعد الأحكام
المقصد الثالث في وطء الأموات والبهائم وفيه مطلبان : الأول وطء الأموات كالأحياء ، فمن وطئ ميتة أجنبية كان زانيا ، فإن كان محصنا رجم ، وإن كان غير محصن جلد مائة جلدة ، وزيد في عقوبته بما يراه الإمام . ولا فرق بين الزنا بالميتة والحية في الحد واعتبار الإحصان وغير ذلك ، إلا أنه إذا وجب الجلد هنا زيد في العقوبة ، لأن الفعل هنا أفحش . ولو كانت الموطوءة زوجته عزر ، لسقوط الحد بالشبهة ، وكذا لو كانت أمته . ولو كانت إحدى المحرمات عليه قتل كما قلنا في الحية . ويثبت بشهادة أربعة رجال ، لأنه زنا ، ولأن شهادة الواحد قذف ، ولا يندفع الحد إلا بكمال أربعة ، وقيل : يثبت برجلين ( 1 ) لأنها شهادة على فعل واحد ، بخلاف الحية ، والإقرار تابع . وهل يقبل فيه شهادة النساء كالزنا بالحية ؟ إشكال . ومن لاط بميت فهو كمن لاط بحي ، سواء في الحد ، لكن إن وجب الجلد ( 2 ) هنا زيد في العقوبة .
--> ( 1 ) النهاية : كتاب الحدود باب من نكح ميتة . . . ج 3 ص 311 . مختلف الشيعة : كتاب الحدود ج 9 ص 186 . ( 2 ) في المطبوع : " الحد " .