العلامة الحلي
541
قواعد الأحكام
المطلب الثاني في وطئ البهائم إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة : فإن كانت مأكولة اللحم كالشاة والبقرة والناقة عزر ، وذبحت الموطوءة وأحرقت بالنار ، وكان لحمها ولحم نسلها حراما ، وكذا اللبن ، وليس الذبح والإحراق عقوبة لها ، لكن لمصلحة خفية ، أو للأمن من شياع نسلها وتعذر اجتنابه ، واشتباه لحمها لولا الإحراق . ثم إن لم تكن ملكا للواطئ أغرم قيمتها لمالكها يوم الفعل . وإن كان الأهم منها ظهرها وكانت غير مأكولة بالعادة كالحمير والبغال والخيل لم تذبح ، بل تخرج من بلد الفعل وتباع في غيره ، لئلا يعير فاعلها بها ، والأقرب تحريم لحمها . ثم إن كانت للواطئ دفع الثمن إليه على رأي ، ويتصدق بالثمن الذي تباع به على رأي . وإن كانت لغيره أغرم ثمنها له وقت التفريق ، ويتصدق بالثمن الذي تباع به على رأي ، أو تعاد على المغترم على رأي . ولو بيعت في غير البلد بأزيد من الثمن احتمل رده على المالك وعلى المغترم والصدقة . ولو كان الفاعل معسرا رد الثمن على المالك ، فإن نقص عن القيمة كان الباقي في ذمته يطالب به مع المكنة ، والنفقة عليها إلى وقت بيعها على الفاعل ، فإن نمت فله إن دفع القيمة إلى المالك ، وإلا فللمالك على إشكال ينشأ من الحكم بالانتقال إليه بنفس الفعل أو بدفع القيمة ، ومن عدم الانتقال مطلقا . ولو ادعى المالك الفعل كان له الإحلاف ، وحرمت المأكولة ، وينجس رجيع المأكولة ، ويحرم استعمال جلدها بعد الذبح فيما يستعمل فيه جلد غير مأكولة اللحم على إشكال . ويثبت الفعل بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرة على رأي ولا يقبل فيه شهادة النساء ، منفردات ولا منضمات . والإقرار يثبت به التعزير والذبح والإحراق ، أو البيع في غير البلد إن كانت الدابة له ، وإلا ثبت التعزير خاصة .