العلامة الحلي
526
قواعد الأحكام
ولو أقر أربعا ثم قامت البينة على الفعل لم تقبل توبته . ولو مات الشهود أو غابوا جاز الحكم بها ، ويجوز إقامة الشهادة بالزنا من غير مدع له . ويستحب لهم ترك الإقامة ، وللإمام التعريض بالترغيب عن إقامتها ، وعن الإقرار به ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لعلك قبلت ، لعلك نظرت " وهو إشارة إلى الترغيب عن الاعتراف . وإذا تاب بعد قيام البينة لم يسقط عنه الحد ، رجما كان أو غيره ، وإن تاب قبل قيامها سقط . الفصل الثالث في الحد ومطالبه أربعة : الأول في أقسامه ، وهي ستة : الأول القتل : وهو حد أربعة : الأول من زنى بذات محرم : كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت نسبا . الثاني الذمي إذا زنى بمسلمة ، سواء كان بشرائط الذمة أو لا ، وسواء أكرهها أو طاوعته . أما لو عقد عليها فإنه باطل ، وفي إلحاقه بالزاني مع جهله . بالتحريم ( 1 ) إشكال . الثالث المكره للمرأة على الزنا . الرابع الزاني بامرأة أبيه على رأي . ولا يعتبر في هؤلاء : الإحصان ، ولا الحرية ، ولا الشيخوخة ، بل يقتل كل منهم ، حرا كان أو عبدا ، مسلما كان أو كافرا ، شيخا كان أو شابا . ويقتصر على قتله بالسيف ، وقيل : إن كان محصنا جلد ثم رجم ، وإن لم يكن جلد ثم قتل ( 2 ) .
--> ( 1 ) في ( ش 132 ، ص ) زيادة " عليه " . ( 2 ) وهو قول الشيخ المفيد في المقنعة : كتاب الحدود ص 776 . وابن البراج في المهذب : كتاب الحدود ج 2 ص 519 .