العلامة الحلي

517

قواعد الأحكام

يو : لو شهدا بولاية - كوصية إليه أو وكالة - ثم رجعا ضمنا الأجرة للموكل أو الوارث إن أخذها أحدهما منهما ، أو استحقها لهما إن لم يأخذها الوكيل أو الوصي . وهل للوكيل أو الوصي المطالبة للموكل أو الورثة بالأجرة ؟ إشكال . فإن أوجبناه كان للموكل والوارث الرجوع على الشاهدين . يز : لو شهدا بالمنافع - كالإجارة - ضمناها ، كما يضمنان الأعيان . فإن كان المدعي المؤجر ضمنا للمستأجر التفاوت بين أجرة المثل والمسمى . وإن كان المستأجر ضمنا للمؤجر التفاوت أيضا . ولو تعذر استيفاء الأجرة ضمناها . وكذا لو شهدا بالبيع وتعذر استيفاء الثمن . ولو كان الثمن أقل من القيمة ضمنا التفاوت للمالك . يح : لو رجع المعرفان بعد الحكم غرما ما شهد به الشاهدان . وفي تضمينهما الجميع أو النصف نظر . ولو أنكر التعريف لم يضمنا . يط : لو شهدا أنه أعتق عبده - وقيمته مائتان - على مائة ضمنها آخر ، ثم رجعا بعد الحكم ، رجع كل من المولى والضامن عليهما بمائة . ك : لو شهدا بنكاح امرأة على صداق معين ، وشهد آخران بالدخول ، ثم رجعوا أجمع بعد الحكم احتمل وجوب الضمان أجمع على شاهدي النكاح ، لأنهما ألزماه المسمى ، ووجوب النصف عليهما والنصف على شاهدي الدخول ، لأن شاهدي النكاح أوجباه وشاهدي الدخول قرراه ، فيقسم أرباعا . فلو شهد اثنان حينئذ بالطلاق ثم رجعا لم يلزمهما شئ ، لأنهما لم يتلفا عليه شيئا يدعيه ، ولا أوجبا عليه ما ليس بواجب . كا : إذا زاد الشاهد في شهادته أو نقص قبل الحكم بين يدي الحاكم احتمل رد شهادته . أما الأولى فللرجوع ، وأما الثانية فلعدم التثبت ، كأن يشهد بمائة ثم يقول : بل هي مائة وخمسون أو سبعون . وكذا لو شهد بمائة ثم قال : قضاه خمسين احتمل الرد . أما لو قال : أدانه مائة ، ثم قال : قضاه خمسين ، فإنه تقبل شهادته في الباقي قطعا .