العلامة الحلي
518
قواعد الأحكام
كب : لو رجعا في الشهادة على الميت بعد اليمين ، ففي إلزامهما بالجميع نظر . كج : لو رجعا عن تأريخ البيع ، بأن شهدا بالبيع منذ سنة ، ثم قالا : بل منذ شهر ، احتمل تضمين العين ، لأن البيع السابق مغاير للاحق ، فلا يقبل قولهما في اللاحق وقد رجعا عن السابق ، وحينئذ يضمنان الأجرة من حين الشهادة الأولى إلى الثانية . واحتمل أن يضمنا المنافع خاصة ، لأن الرجوع في التأريخ ليس رجوعا عن الأصل . وعلى هذا الاحتمال ، لو شهد اثنان بالشراء من البائع لآخر منذ شهرين مثلا ضمنا له العين قطعا والمنافع للبائع من التاريخ الأول إلى تاريخ الشراء الثاني ، وللثاني منه إلى تاريخ الرجوع . فلو رجع الأخيران ، فإن قلنا : يضمن الأولان العين - على تقدير عدم الشهادة الثانية - ضمن الأولان للثاني والأخيران للبائع . وإن قلنا : بعدم الضمان ضمن الأولان للثاني والأخيران لهما . وهكذا حكم باقي العقود . أما الإقرار فيشكل ، لإمكان القول بالاتحاد مع تغاير التاريخ . ولهذا لو شهد أحدهما بالإقرار منذ سنة والآخر به منذ سنتين ثبت . ولم يثبت لو شهد أحدهما بالبيع منذ سنة والآخر به منذ سنتين ، لاتحاد الأول دون الثاني . فلو رجعا عن تاريخ الإقرار بالعين ضمنا المنافع خاصة دون العين مع احتماله . وباقي البحث كالأول . كد : يجب تعزير شاهدي الزور ، ليرتدع غيره في المستقبل ، واشتهاره في قبيلته ومحلته . فإن تابا وظهر إصلاح العمل منهما قبلت شهادتهما ، لكن بعد الاستظهار والبحث التام عن صلاحهما . ولا يؤدب الغالط في شهادته ، ولا من ردت لمعارضة بينة أخرى أو لفسقه . كه : في التضمين بترك الشهادة مع ضعف المباشرة إشكال . كما لو علما بيع المورث من زيد ، فباع الوارث من عمرو ولما يعلم ، وتعذر الرجوع على المشتري .