العلامة الحلي
500
قواعد الأحكام
لا منفردات وإن كثرن ، ويثبت بشاهد وامرأتين ، أو بامرأتين ويمين . وكل موضع يقبل فيه شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقل من أربع . ويثبت ربع ميراث المستهل وربع الوصية بشهادة الواحدة من غير يمين . والأقرب ثبوت ذلك أيضا برجل واحد لا أزيد من غير يمين . ولو شهدت امرأتان ثبت نصف ميراث المستهل ونصف الوصية . ولو شهد ثلاث ثبت ثلاثة الأرباع . ولو شهدت أربع ثبت الجميع . ولا يثبت في الخنثى المشكل بأقل من أربع . وإذا شهد على السرقة رجل وامرأتان ثبت المال دون القطع . ولو علق العتق بالنذر على الولادة ، فشهد أربع نساء بها ، ثبت ولم يقع النذر . الفصل الثالث في مستند علم الشاهد وضابطه : العلم القطعي . ومستنده : إما المشاهدة ، وذلك في الأفعال : كالغصب والسرقة والقتل والرضاع والولادة والزنا واللواط ، ويقبل فيه شهادة الأصم ، لانتفاء الحاجة إلى السمع فيها . وروي " أنه يؤخذ بأول قوله " ( 1 ) . وإما السماع والإبصار معا ، وذلك في الأقوال ، كالعقود مثل : البيع والنكاح والصلح والإجارة وغيرها ، فإنه لا بد من البصر لمعرفة المتعاقدين ، ومن السماع لفهم اللفظ . ولا تقبل شهادة الأعمى بالعقد إلا أن يعرف الصوت قطعا على رأي ، أو يعرف المتعاقدين عنده عدلان ، أو يشهد على المقبوض . وتقبل شهادته فرعا ، وترجمته لحاضر عند الحاكم . ولو تحمل الشهادة بصيرا ثم عمي ، وعرف نسب المشهود عليه أو عرفه عنده عدلان ، أقام الشهادة . وإن شهد على العين وعرف الصوت ضرورة ، جاز أن يشهد أيضا .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الشهادات ح 3 ج 18 ص 296 .