العلامة الحلي

466

قواعد الأحكام

نقضت القسمة . وإن فقدها كان له إحلاف شريكه ، فإن حلف برئ ، وإن نكل أحلف هو ونقضت . هذا في قسمة الإجبار ، أما قسمة التراضي فالأقرب أنه كذلك . ولو ظهر استحقاق بعض المقسوم ، فإن كان معينا وكان كله أو أكثره في نصيب أحدهما بطلت القسمة ، وإن كان في نصيبهما بالسوية لم ينقض وأخرج من النصيبين ، سواء اتحدت جهته أو تعددت ، ما لم يحدث نقض في حصة أحدهما بأخذه ويظهر تفاوت ، فإن القسمة حينئذ تبطل ، مثل أن يسد طريقه أو مجرى مائه ، أو ضوئه . وإن كان غير معين بل مشاعا بينهما ، فالأقرب البطلان ، وقيل ( 1 ) : بالصحة ، ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يكونا عالمين بالاستحقاق ، أو جاهلين ، أو أحدهما . ولو ظهر استحقاق بعض معين في نصيب أحدهما ، واستحقاق بعض آخر لغير الأول في نصيب الآخر ، فإن كان الباقي على تعديله صحت القسمة ، وإلا بطلت . ولو قسم الورثة التركة وظهر دين ، فإن أدوه وإلا بطلت . ولو امتنع بعضهم من الإداء بيع نصيبه خاصة في قدر ما يصيبه من الدين . ولو اقتسموا البعض وكان في الباقي وفاء أخرج منه الدين ، فإن تلف قبل أدائه كان الدين في المقسوم تنقض ( 2 ) إن لم يؤد الورثة . ولو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل بطلان القسمة لانتفاء التعديل الذي هو شرط ، وصحتها فيتخير الشريك بين أخذ الأرش والفسخ . ولو اقتسما حيوانا لم يضمن أحدهما لصاحبه المتجدد في الثلاثة . ولو ظهر استحقاق أحد النصيبين أو بعضه بعد بناء الشريك فيه أو غرسه ، لم يضمن شريكه قيمة بنائه وغرسه ولا أرشه ، سواء كانت قسمة إجبار أو تراض . ولو ظهرت وصيته بجزء من المقسوم فكالمستحق . ولو كانت بمال فكالدين .

--> ( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 142 . ( 2 ) في المطبوع : " ينقض " وفي بعض المخطوطات " تنقض " بالمهملة .