العلامة الحلي
46
قواعد الأحكام
ولو أسلم قبلهن فأعتقن فإن اخترن المقام لم يصح ، لأنهن جاريات إلى بينونة ، وإن اخترن الفسخ فلهن ذلك . ولو أسلم الكافر بعد أن زوج ابنه الصغير بعشر تبعه في الإسلام . فإن أسلمن اختار بعد البلوغ ، ويمنع من الاستمتاع بهن ، ويجب النفقة عليهن . ولو أسلم أب المجنون ، ففي التبعية إشكال ، فإن قلنا به تخير الأب أو الحاكم . المطلب الرابع في كيفية الاختيار الاختيار : إما باللفظ أو بالفعل . أما اللفظ فصريحه : اخترتك ، أو أمسكتك ، أو ثبتك ، أو اخترت نكاحك ، أو أمسكته أو ثبته ، وشبهه ، منجزا على الأقوى ( 1 ) . ولو طلق فهو تعيين للنكاح . فلو طلق أربعا صح نكاحهن وطلقن ، وانفسخ نكاح البواقي . وليس الظهار والإيلاء اختيارا على إشكال ، فإن اختار التي ظاهر منها أو آلى صحا ، ويكون العود عقيب الاختيار إن لم يفارقها ، ومدة الإيلاء من حين الاختيار . ولو قذف واحدة فاختار غيرها وجب الحد ، ويسقط بالبينة خاصة . ولو اختارها أسقطه باللعان أيضا . ولو طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد إسلامه حال كفرهن فإن خرجت العدة عليه فلا حكم بل التعزير في القذف ، ويسقط بالبينة خاصة . وإن أسلمن فيها فالأقرب وقوع الطلاق . أما الظهار والإيلاء : فإن اختار من أوقع عليها ذلك صح . وأما القذف : فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير ، ويسقط باللعان أو البينة . وإن لم يخترها أسقطه بالبينة . وهل تنزل الكنايات منزلة الطلاق في الاختيار ؟ إشكال ، أقربه العدم وإن قصد به الطلاق . وكذا لو أوقع طلاقا مشروطا فقال : كلما أسلمت واحدة منكن فقد طلقتها .
--> ( 1 ) " منجزا على الأقوى " ليست في ( ب ، ص ) .