العلامة الحلي
451
قواعد الأحكام
الوقف بوقفية نصيبه في حقه لا في حق الديان . ولو حلف بعضهم ثبت نصيب الحالف وقفا ، وكان الباقي طلقا . وينحصر فيه الديون والوصايا ، والفاضل ميراث ، وما يحصل من الفاضل للمدعيين الذين لم يحلفوا يكون وقفا . ولو انقرض الممتنع كان للبطن الثاني الحلف مع الشاهد ، ولا يبطل حقهم بامتناع الأول . ب : لو ادعى الوقف عليه وعلى أولاده وقف ترتيب حلف مع شاهده ، ولا يلزم الأولاد بعده يمين أخرى . وكذا لو آل إلى الفقراء أو المصالح لانقراض البطون . وإن كان وقف تشريك افتقر البطن الثاني إلى اليمين ، لأنها بعد وجودها تصير كالموجودة وقت الدعوى . ويحتمل في الأول ذلك ، لأن البطن الثاني يأخذ من الواقف لا من البطن الأول . ج : لو ادعى ثلاثة بنين تشريك الوقف بينهم وبين البطون ، فحلفوا ، ثم صار لأحدهم ولد وقف له الربع من حين يولد ، فإن حلف بعد بلوغه أخذ ، وإن امتنع ، قيل ( 1 ) : يرجع الربع إلى الثلاثة ، لأنهم أثبتوه بحلفهم ، ولا مزاحم ، إذ بامتناعه جرى مجرى المعدوم . ويشكل باعتراف الأولاد بعدم استحقاقهم له ، فيصرف إلى الناكل ، ولا يصرف إلى المدعى عليه أولا ولا إلى ورثته . ولو مات أحد الثلاثة قبل بلوغ الصغير عزل له الثلث من حين وفاة الميت ، لصيرورة الوقف أثلاثا . وقد كان له الربع إلى حين الوفاة ، فإن حلف بعد كماله أخذ الجميع ، وإن نكل كان الربع إلى حين الوفاة بين ورثة الميت والباقين أثلاثا .
--> ( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 201 .