العلامة الحلي
45
قواعد الأحكام
فأما إذا أسلم البواقي ، فإذا فسخ فيه نكاح من شاء جاز ، ولم يكن له أن يختارها . ولو أسلم عن أربع إماء وحرة فأسلمن وتأخرت الحرة وأعتقن لم يكن له اختيار واحدة منهن إن منعنا من نكاح الأمة القادر على الحرة ، لجواز إسلام الحرة . وإنما يعتبر حالهن حال ثبوت الخيار ، وهو حال اجتماع إسلامه وإسلامهن وقد كن - حينئذ - إماء . فإن أسلمت الحرة بن ، وإن تأخرت حتى انقضت العدة بانت ، وكان له اختيار اثنتين لا غير ، اعتبارا بحال اجتماع الإسلامين . ولو أعتقن قبل إسلامه ثم أسلم وأسلمن ، أو أعتقن بعد إسلامه على إشكال ثم أسلمن بعد إسلامه ، كان له اختيار الأربع ، لأن حالة الاختيار حال اجتماع الإسلامين وهن - حينئذ - حرائر . فإن اختارهن انقطعت الخامسة . ولو أسلم على خمس من الحرائر فلحق به أربع فله اختيار ثلاث ، وانتظار الخيار في الرابعة حتى تخرج عدة الخامسة على الشرك . وهل له انتظار الخيار في الجميع ؟ الأقرب المنع ، لأنه يلزمه نكاح ثلاث منهن فيختار ثلاثا . فإن أسلمت الخامسة تخير ، وإلا لزمه نكاح الرابعة . ولو أسلم تحت العبد المشرك أربع إماء ثم أعتقن قبل إسلامه كان لهن الفسخ . فإن لم يسلم بن بالاختلاف من حين إسلامهن ، وظهر فساد الفسخ ، ويكملن عدة الحرائر . وإن أسلم في العدة بن بالفسخ . ولو أخرن الفسخ حتى أسلم كان لهن الفسخ ، لأنهن تركنه اعتمادا على الفسخ بالاختلاف ، كالمطلقة رجعيا إذا أعتقت وأخرت الفسخ . وإن أسلم في العدة واخترن فراقه فعليهن عدة الحرائر . وإن اخترن نكاحه اختار اثنتين . وإن اخترن المقام معه قبل إسلامه لم يصح ، ولم يسقط حقهن من الفسخ عند إسلامه على إشكال ( 1 ) .
--> ( 1 ) " على إشكال " ليست في ( ب ، ص ) .