العلامة الحلي
44
قواعد الأحكام
ولو أسلم العبد عن أربع حرائر فصاعدا وثنيات ثم أعتق ولحقن به في العدة تخير اثنتين ، فإذا اختارهما انفسخ نكاح البواقي ، وكان له العقد على اثنتين آخرتين ، لأنه - حينئذ - حر . ولو أعتق أولا ثم أسلم ولحقن به تخير أربعا . وإذا أسلم الحر عن أكثر من أربع حرائر مدخول بهن وثنيات انتظرن العدة ، فإن لحق به أربع كان له الانتظار . فإن اختار المسلمات انقطعت عصمة البواقي . ثم إن أسلمن قبل انقضاء العدة علمت البينونة باختياره للأربع ، وكانت عدتهن من ذلك الوقت . وإن أقمن على كفرهن إلى الانقضاء علمت البينونة منهن باختلاف الدين . وإن انتظر إسلام البواقي ، فإن أقمن على الكفر حتى خرجت العدة ظهرت البينونة من حين الاختلاف وأن عددهن انقضت ، وأن الأول قد لزمه نكاحهن بغير اختياره ، لأن اختياره إنما يكون بين عدد لا يجوز له جمعه . وإن أسلمن في العدة ، فإن اختار أربعا انفسخ نكاح البواقي من حين الاختيار ، ويعتدن من وقته . فإن طلق المسلمات انقطعت عصمة الباقيات ( 1 ) . ثم إن أقمن على الكفر حتى انقضت العدة بن باختلاف الدين . وإن أسلمن فيها بن من حين الطلاق . ولو اختار فسخ المسلمات لم يكن له إلا بعد إسلام أربع ، لإمكان أن لا يسلمن في العدة فيلزمه نكاح المسلمات . فلو اختار الفسخ ولم تسلم الباقيات في العدة انفصل نكاحهن ، ولزمه نكاح من اختار فسخهن . وإن أسلمن ، فإن اختار منهن أربعا انفسخ الزائد والأوائل . وإن اختار الأوائل احتمل الصحة ، لأن فسخه الأول لم يكن صحيحا وقت وقوعه ، والبطلان ، لأن بطلان الفسخ إنما يتم لو أقام البواقي على الكفر ، لأنا نتبين لزوم نكاح المسلمات .
--> ( 1 ) في المطبوع زيادة : لاستحالة توجه الطلاق إلى غير الزوجة . خ ل .