العلامة الحلي

40

قواعد الأحكام

أسلما دفعة فالنكاح بحاله . وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة ، فإن أسلم صاحبه فالنكاح بحاله ، وإلا بطل . وإذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول فسد العقد في الحال . ولا مهر إن كان من المرأة ، وإلا فالنصف ، ويحتمل الجميع إن كان عن فطرة ، وبعده يقف على انقضاء العدة . ويثبت المهر من أيهما كان الارتداد ، إلا أن يكون الارتداد من الزوج عن فطرة ، فإن النكاح يبطل في الحال وإن كان قد دخل ، ويجب المهر . ولو انتقلت الذمية إلى ما يقر أهله عليه فإن كان قبل الدخول فسد ، وبعده يقف على الانقضاء ، فإن خرجت ولم يسلم الزوجان فسد العقد . وإن قلنا بقبول الرجوع كان العقد باقيا إن رجعت في العدة . ولو انتقلت إلى ما يقر أهله عليه فكذلك إن لم نقرها عليه ، وإلا كان النكاح باقيا . ولو انتقلت الوثنية إلى الكتابية وأسلم الزوج فإن قبلنا منها غير الإسلام فالنكاح باق ، وإلا وقف على الانقضاء بعد الدخول ، وقبله يبطل . وليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض أو جنابة ، وإن حرمنا الوطء قبله أوجبناه . وله إلزامها بإزالة المنفر ، كالنتن ، وشعر العانة ، وطول الأظافر . وله منعها من الكنائس ، والبيع ، وشرب الخمر ، وأكل الخنزير ، واستعمال النجاسات التي يستقذرها الزوج ، وأكل الثوم والبصل والكراث وشبهه مما ينقص الاستمتاع وإن كانت الزوجة مسلمة . فروع ( أ ) : لو أسلما في العدة ثبت النكاح . ولا يبحث الحاكم عن كيفية وقوعه ، بل يقرهما على ما لم يتضمن محرما ، كما لو كانت تحته إحدى المحرمات عليه . ( ب ) : لا يقرهم على ما هو فاسد عندهم إلا أن يكون صحيحا عندنا ، ويقرهم على ما هو صحيح عندهم وإن كان فاسدا عندنا ، كما لو اعتقدوا إباحة المؤقت من