العلامة الحلي
347
قواعد الأحكام
والدية في حكم مال الميت ، تقضى منها ديونه وتخرج وصاياه وإن كان القتل عمدا ، لكن إن رضي الورثة بالدية ، وليس للديان منعهم من القصاص وإن مات فقيرا . وهل يلحق شبيه العمد بالعمد أو بالخطأ ؟ الأقرب الأول . والقتل بالسبب مانع ، وكذا قتل الصبي والمجنون والنائم . ولو أمره عاقل كبير ببط جراحته أو قطع سلعته فمات ورثه . وإذا قتل العادل الباغي ورثه . والمشارك في القتل كالقاتل ، أما الناظر والممسك ففيهما إشكال . ولو شهد مع جماعة ظلما فقتل لم يرث وإن كان الحق يثبت بغيره لو لم يشهد . أما لو شهد بعد الحكم لم يمنع . ولو جرح أحد الولدين أباه والآخر أمه ، ثم ماتا دفعة ولا وارث سواهما ، فلكل منهما مال الذي لم يقتله ، والقصاص على صاحبه . ولو عفا أحدهما فللآخر قتل العافي ويرثه . ولو بادر أحدهما فقتل أخاه سقط القصاص عنه وورثه . ولو قتل أكبر الإخوة الثاني والثالث الرابع فميراث الرابع للأكبر ، وله قتل الثالث ، وليس للثالث قتله إلا أن يدفع إليه نصف الدية . المطلب الثالث في الرق وهو يمنع من الإرث في الوارث والموروث . فلو مات عبد لم يرثه أحد ، لأن ماله لمولاه . ولو انعتق بعضه ورث ورثته الأحرار من ماله بقدر الحرية ، وكان الباقي لمولاه . ولو مات حر وخلف وارثا مملوكا لغيره وآخر حرا ، فالميراث للحر وإن بعد كضامن الجريرة ، دون الرق وإن قرب كالولد .