العلامة الحلي
348
قواعد الأحكام
ولو تقرب الحر بالمملوك لم يمنع وإن منع السبب . ولو أعتق المملوك على ميراث قبل قسمته شارك إن ساواهما ، واختص به إن كان أولى . ولو أعتق بعد القسمة ، أو كان الوارث واحدا منع ولم يكن له شئ ، والإشكال لو أعتق بعد قسمة البعض ، كما تقدم . ولو لم يكن وارث سوى المملوك لم يعط الإمام ، بل اشتري المملوك من التركة واعتق ، وأعطي بقية المال ، ويقهر مالكه على بيعه . ويتولى الشراء والعتق الإمام . ولا يكفي الشراء عن العتق . ويدفع إلى مالكه القيمة لا أزيد ، وإن طلب الزيادة لم يجب . ولو امتنع من البيع دفع إليه القيمة وكان كافيا في الشراء وأخذ منه قهرا . ولو قصر المال عن الثمن كانت التركة للإمام ، وقيل ( 1 ) : يفك بما وجد ويسعى في الباقي . ولو تعدد الوارث الرقيق وقصر نصيب كل واحد منهم أو نصيب بعضهم عن قيمته لم يفك ، وكان المال للإمام . وهل يفك من ينهض نصيبه بقيمته لكثرته أو لقلة قيمته ؟ فيه إشكال ، فإن أوجبناه ورث باقي المال . ولو وفت التركة بشرائهما أجمع اشتريا ، سواء كان نصيب أحدهما قاصرا عن ثمنه أو لا ، ومنه ينشأ الإشكال السابق . ولو كان أحدهما أولى وقصرت عن قيمة القريب دون البعيد ، ففي شرائه إشكال . ولو كان الوارث رقا له ولم يخلف سواه عتق وورث باقي المال . ولو خلف غيره فإن كان المملوك ممن ينعتق عليه عتق ولم يشاركه في باقي التركة إلا أن يتعدد الحر .
--> ( 1 ) القائل هو : فضل بن شاذان النيشابوري ، حكى عنه الكليني في الكافي 7 : 148 .