العلامة الحلي

344

قواعد الأحكام

والغلاة ، فلا يرث الكافر مسلما ، ويرث المسلم الكافر إلى اختلاف ضروبه . ولو خلف الكافر ورثة كفارا ورثوه ، ولو كان معهم مسلم كان الميراث كله له ، سواء قرب أو بعد ، حتى أن مولى النعمة بل ضامن الجريرة المسلم يمنع الولد الكافر من ميراثه من أبيه الكافر ، والإمام لا يمنع الولد من الإرث . ولو كان مع الولد الكافر زوجة مسلمة ، فإن قلنا بالرد فلا بحث ، وإلا فأقوى الاحتمالات أن للزوجة الثمن والباقي للولد ، ثم الربع فالباقي له أو لها أو للإمام . ولو كان الميت مرتدا ، فإن كان له وارث مسلم ورثه ، وإلا كان ميراثه للإمام ، ولا شئ لأولاده الكفار ، سواء كانت ردته عن فطرة أو لا عنها ، وسواء ولد له في حال كفره الأصلي أو بعد إسلامه أو ارتداده . ولو كان الميت مسلما وله ورثة كفار لم يرثوه ، وورثه الإمام مع عدم الوارث المسلم وإن بعد كالضامن . ولو أسلم الكافر الوارث على ميراث قبل قسمته شارك الورثة إن ساواهم ، واختص به إن كان أولى ، سواء كان الميت مسلما أو كافرا . والأقرب تبعية النماء المتجدد بين الموت والإسلام ، وثبوت الإرث فيما لا يمكن قسمته على إشكال ، وعدمه لو وهب أو باع أحد الورثة على إشكال . ولو أسلم بعد القسمة فلا شئ له . وكذا لو خلف الميت واحدا لم يكن لمن أسلم معه شئ ، إذ لا قسمة . أما لو لم يكن سوى الإمام فأسلم قيل ( 1 ) : هو أولى من الإمام ، وقيل ( 2 ) : لا يرث ، لأن الإمام كالوارث الواحد ، وقيل ( 3 ) : إن أسلم قبل النقل إلى بيت مال الإمام فهو أولى وإلا فالإمام .

--> ( 1 ) قاله المحقق في شرائع الإسلام : كتاب الفرائض ج 4 ص 12 . ( 2 ) لم نقف على قائله . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الفرائض ج 4 ص 79 ، وابن حمزة في الوسيلة : كتاب المواريث ص 394 .