العلامة الحلي
335
قواعد الأحكام
ويجوز عند الضرورة أن يتداوى به للعين . ولو اضطر إلى خمر وبول تناول البول . ولو وجد المضطر ميتة ما لا يؤكل لحمه وما يؤكل أكل ما يؤكل لحمه . ولو وجد ميتة ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه حيا ذبح ما لا يؤكل لحمه ، فهو أولى من الميتة ، وكذا مذبوح الكافر أولى من الميتة . ولو لم يجد إلا الآدمي ميتا تناول منه ، ولو كان حيا محقون الدم لم يحل . ولو كان مباح الدم جاز قتله والتناول منه وإن كان حيا ، ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي ، والمرأة الحربية ، والصبي الحربي ، والزاني المحصن ، لكن المرتد والكافر ( 1 ) الأصلي أولى من المرأة والصبي والزاني . ولو اضطر إلى الذمي والمعاهد فإشكال . ولا يحل العبد ولا الولد . ولو لم يجد سوى نفسه قيل : جاز أن يأكل من المواضع اللحمة كالفخذ ( 2 ) ، وفيه إشكال ينشأ من أنه دفع الضرر بمثله ، بخلاف قطع الآكلة ، لأنه قطع سراية ، وهنا إحداث لها . وليس له أن يقطع من فخذ غيره . ولو وجد طعام الغير فإن كان صاحبه مضطرا فهو أولى ، ولو كان يخاف الاضطرار فالمضطر أولى ، فإن لم يكن معه ( 3 ) ثمن وجب على المالك بذله ، فإن منعه غصبه ، فإن دفعه جاز له قتل المالك في الدفع . قيل : ولا يجب عليه دفع العوض ، لوجوب بذله على مالكه ( 4 ) . ولو كان الثمن موجودا لم يجز قهر مالكه عليه إذا طلب ثمن مثله ، بل يجب دفعه . ولو طلب زيادة قيل : لا يجب بذلها ( 5 ) ، والأقرب الوجوب ،
--> ( 1 ) " والكافر " ليست في ( ش 132 ) . ( 2 ) حكاه الشيخ في المبسوط : كتاب الأطعمة ج 6 ص 288 . ( 3 ) " معه " لا توجد في ( ب ) . ( 4 ) قاله الشيخ في الخلاف : كتاب الأطعمة مسألة 24 ج 6 ص 95 . ونقله المحقق في الشرائع : كتاب الأطعمة ج 3 ص 230 . ( 5 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الأطعمة ج 6 ص 286 .