العلامة الحلي
285
قواعد الأحكام
فالأول : أن يقصد منع نفسه عن فعل ، أو يوجب عليها فعلا . فالمنع ( 1 ) : إن دخلت الدار فمالي صدقة . والإيجاب : إن لم أدخل فمالي صدقة . والثاني : إما أن يعلقه بجزاء ، إما شكر نعمة مثل : إن رزقني الله ولدا فمالي صدقة ، أو دفع نقمة مثل : إن تخطاني المكروه فمالي صدقة . أو لا يعلقه مثل : مالي صدقة . ففي هذه الأقسام الأربعة إن قيد النذر بقوله : لله ، انعقد ، وإلا فلا . ويشترط في الصيغة نية القربة ، والنطق . فلو قصد منع نفسه بالنذر لا التقرب لم ينعقد ، ولو اعتقد النذر بالضمير لم ينعقد على رأي ، بل لا بد من النطق . وكون الشرط سائغا إن قصد الشكر والجزاء طاعة . وفي اللزوم التقييد بقوله : لله علي . فلو قال : علي كذا ولم يقل : لله استحب الوفاء به . ولا ينعقد بالطلاق ، ولا العتق ، ولا ينعقد نذر المعصية . ولا تجب به كفارة ، كمن نذر أن يذبح ولده ، أو غيره من المحرم ذبحه ، أو ينهب مالا معصوما ، أو أن ( 2 ) يشرب خمرا ، أو يفعل محرما ، أو يترك واجبا . بل إنما ينعقد في طاعة إما واجب أو مندوب أو مباح يترجح فعله في الدين أو الدنيا ، أو يتساوى فعله وتركه . ولو كان فعله مرجوحا لم ينعقد النذر ، وكذا لا ينعقد على فعل المكروه . الفصل الثاني في الملتزم وفيه مطالب : الأول الضابط في متعلق النذر أن يكون طاعة مقدورا للناذر ، فلا ينعقد نذر غير الطاعة ، ولا غير المقدور ، كالصعود إلى السماء . ولو نذر حج ألف عام أو صوم ألف سنة احتمل البطلان ، لتعذره عادة ،
--> ( 1 ) في نسخة من ( ص ) : " فالمنع مثل : " . ( 2 ) " أن " لا توجد في المطبوع .