العلامة الحلي
273
قواعد الأحكام
وإذا حلف ليفعلن شيئا لم يبر إلا بفعل الجميع ، ولو حلف أن لا يفعله وأطلق ففعل بعضه لم يحنث . ولو اقتضى العرف غيرهما صير إليه . فلو حلف ليشربن ماء الكوز لم يبر إلا بفعل الجميع ، ولو حلف ليشربن ماء الفرات بر بالبعض . ولو قصد خلاف مدلول العرف صير إلى قصده . ولو حلف لا شربت ماء الكوز لم يحنث بالبعض ، ويحنث في ماء الفرات به . ولو حلف لا شربت من الفرات حنث بالكرع منها ، ومن الشرب من آنية اغترف منها ، وقيل : بالكرع خاصة ( 1 ) . ولو حلف على فعل شيئين - مثل : لا آكل لحما وخبزا أو لا زبدا وتمرا - فإن قصد المنع من الجميع أو من كل واحد حمل على قصده ، وإلا على الأول ، فلا يحنث بأحدهما . ولو كرر لا حنث بكل منهما . ولو قال : لا آكل لحما وأشرب لبنا - بالفتح وهو من أهل العربية - لم يحنث إلا بالجميع ، لا بالآحاد . ولو حلف على السمن لم يحنث بالأدهان ، بخلاف العكس . ولو حلف لا يأكل بيضا وأن يأكل ما في كم زيد فإذا هو بيض بر بجعله في ناطف وأكله . المطلب الثالث في البيت والدار إذا حلف على الدخول لم يحنث بصعوده السطح من خارج وإن كان محجرا . فعلى هذا لا يجوز الاعتكاف في سطح المسجد ، ولا تتعلق الحرمة به على إشكال . ويحنث بدخول الغرفة في الدار . ولو حلف لا يدخل بيتا فدخل غرفته لم يحنث ، ويتحقق الدخول إذا صار بحيث لو رد بابه لكان من ورائه . ويحنث في الدار بالدهليز ، لا بالطاق خارج الباب .
--> ( 1 ) قاله ابن إدريس في السرائر : كتاب الأيمان ج 3 ص 52 .