العلامة الحلي
272
قواعد الأحكام
ولا يسري التحريم إلى النسل على رأي . ولو حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فأكله اليوم حنث لتحقق المخالفة ، وتلزمه الكفارة معجلا على إشكال ، وكذا لو هلك الطعام قبل الغد ( 1 ) ، أو فيه شئ ( 2 ) من قبله . ولا يحنث لو هلك لا بسببه . ولو حلف لا يأكل سويقا فشربه أو لا يشربه فأكله لم يحنث . ولو حلف لا يشرب فمص قصب السكر أو حب الرمان لم يحنث . وكذا لو حلف لا يأكل سكرا فوضعه في فيه فذاب وابتلعه . ولو حلف لا يطعم أو لا يذوق حنث بالأكل والشرب والمص . ولو حلف لا يأكل قوتا احتمل صرفه إلى الخبز والتمر والزبيب واللحم واللبن ، لأنها تقتات ( 3 ) في بعض البلدان ، وكذا غيرها مما يقتاته ( 4 ) بعض الناس ، وإلى عادة بلده ، وهو الأقرب . ويحنث بالحب الذي خبزه مقتات . ولا يحنث بالعنب والخل والحصرم . والطعام يصرف إلى القوت والأدم والحلواء والتمر والجامد والمائع دون الماء ، وما لم تجر العادة بأكله كورق الشجر والتراب . ويحنث في الشعير بالحبات التي في الحنطة منه ، إلا أن يقصد المنفرد . ولو حلف على شئ بالإشارة فتغيرت صفته فإن استحالت أجزاؤه وتغير اسمه - مثل أن يحلف : لا أكلت هذه البيضة فتصير فرخا أو هذه الحنطة فتصير زرعا - لم يحنث ، وإن زال اسمه مع بقاء أجزائه - مثل : لا أكلت هذا الرطب فيصير تمرا أو دبسا أو خلا أو ناطفا ، أو هذا الحمل فيصير كبشا ، أو هذا العجين فيصير خبزا - فإنه يحنث . ولو تغيرت الإضافة - مثل : لا أكلت هذا رطب زيد فباعه على عمرو - حنث ، إلا أن يقصد الامتناع باعتبار الإضافة .
--> ( 1 ) في ( ش 132 ) : " الغداء " . ( 2 ) في ( ش 132 ) ، ص ) : " أو بشئ " . ( 3 ) في ( ص ) : " يقتات بها " . ( 4 ) في ( 2145 ) : " فيما يقتاته " .