العلامة الحلي

270

قواعد الأحكام

على قليل [ من ] ( 1 ) المال . وقد تجب الكاذبة إذا تضمنت تخليص مؤمن ، أو مال مظلوم ، أو دفع ظلم عن إنسان أو ماله أو عرضه . لكن إن كان يحسن التورية وجب أن يوري ما يخلص به من الكذب . ولو لم يحسن جاز الحلف ، ولا إثم ولا كفارة . المطلب الثاني في المتعلقة بالمأكل والمشرب قاعدة : مبنى اليمين على نية الحالف ، فإذا نوى ما يحتمله اللفظ انصرف الحلف إليه ، سواء نوى ما يوافق الظاهر أو يخالفه ، كالعام يريد به الخاص ، كأن يحلف : لا آكل كل لحم وينوي نوعا معينا ، وكالعكس مثل أن يحلف : لا شربت لك ماء من عطش ويريد به قطع كل ما له فيه منة . وكالمطلق يريد به المقيد ، وكالحقيقة يريد بها المجاز ، وكالحقيقة العرفية يريد بها اللغوية ، وبالعكس . ولو أطلق لفظا له وضع عرفي ولغوي ولم يقصد أحدهما بعينه ففي حمله على العرفي أو اللغوي إشكال ، أقربه الأول . ولو نوى ما لا يحتمله اللفظ لغت اليمين ، لأن غير المنوي لا يقع ، لعدم قصده ، ولا المنوي ، لعدم النطق . ولو لم ينو شيئا حمل على مفهومه المتعارف . إذا عرفت هذا فلو حلف لا يأكل هذه الحنطة فطحنها دقيقا أو سويقا وأكله لم يحنث ، وكذا لو حلف لا يأكل الدقيق فخبزه وأكله ، أو لا يأكل لحما فأكل ألية أو مخا ، وهو ما في وسط العظام ، أو دماغا ، وهو ما في وسط الرأس . ويحنث بالرأس ، والكارع ( 2 ) ، ولحم الصيد ، والميتة ، والمغصوب . ولا يحنث بالكبد ، والقلب ، والرئة ، والمصران ، والكرش ، والمرق .

--> ( 1 ) أثبتناه من المطبوع و ( ص ) . ( 2 ) كذا في النسخ الخطية والمطبوع ، والظاهر أن الصحيح " والكراع " وهو - كما ذكره الجوهري في الصحاح مادة : كرع - في الغنم بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير ، وهو مستدق الساق ، ويذكر ويؤنث ، والجمع : أكرع وأكارع .