العلامة الحلي
247
قواعد الأحكام
بعد عجزها ، وقيل ( 1 ) : في الحال ، وعليه نصف قيمتها ، موسرا كان أو معسرا على إشكال ، ونصف مهرها ، فتبطل الكتابة في حصة الشريك ، وتصير جميعها أم ولد ، ونصفها مكاتبا للواطئ ، فإن أدت نصيبه إليه عتقت وسرى إلى الباقي ، لأنه ملكه على قول الشيخ ( 2 ) . وإن عجزت ففسخ الكتابة كانت أم ولده ، فإذا مات عتقت من نصيبه ، والولد حر ، وعليه نصف قيمته يوم الولادة . فإن وطئاها معا للشبهة فعليهما مهران ، فإن تساوت الحال تساويا . وإن وطئ أحدهما بكرا فعليه مهر بكر ، وعلى الآخر مهر ثيب . وأما العبد : فليس له أن يتصرف في ماله بما ينافي الاكتساب كالمحاباة والهبة ، وما فيه خطر كالقرض والرهن والقراض . ولو أذن المولى في ذلك كله جاز ، وله ( 3 ) التصرف في وجوه الاكتساب كالبيع من المولى وغيره ، وكذا الشراء . ويبيع بالحال ، لا بالمؤجل . فإن زاد الثمن عن ثمن المثل وقبض ثمن المثل وأخر الزيادة جاز . وله أن يشتري بالدين ، وأن يستسلف . ولو أعتق بإذن المولى صح . ولو بادر احتمل الوقف على الإجازة ، والبطلان . وفي الكتابة إشكال ، من حيث إنها معاوضة ، أو عتق ، فإن سوغناها فعجزا معا استرقهما المولى . وإن عجز الثاني استرقه الأول ، وإن عجز الأول واسترق عتق الثاني . ولو استرق الأول قبل أداء الثاني كان الأداء إلى السيد . وله أن ينفق مما في يده على نفسه وما يملكه بالمعروف . ولو باع محاباة بإذن سيده صح ، وللمولى أخذه بالشفعة إذا كان شريكا . ويصح إقرار المكاتب بالبيع والشراء والعين ( 4 ) والدين ، لأنه يملكه فيملك
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 113 . ( 2 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 115 . ( 3 ) في المطبوع : " جاز له " . ( 4 ) في ( ص ) : " والعيب " .