العلامة الحلي

233

قواعد الأحكام

والمشروطة : أن يضيف إلى ذلك قوله : فإن عجزت فأنت رد في الرق . وكل ما يشترطه المولى على المكاتب في العقد لازم إذا لم يخالف المشروع . الفصل الثاني في الأركان وهي أربعة : الأول : العقد وهو أن يقول : كاتبتك على ألف - مثلا - في نجم فصاعدا فيقول : قبلت . وهل يفتقر مع ذلك إلى قوله : فإن أديت فأنت حر ؟ فيه نظر . ولا بد من نية ذلك إن لم يضمه لفظا . فإذا أدى انعتق وإن لم يتلفظ بالضميمة على رأي . وإذا عجز المشروط كان للمولى رده في الرق . وحد العجز أن يؤخر نجما إلى نجم ، أو يعلم من حاله العجز عن فك نفسه ، وقيل ( 1 ) : أن يؤخر نجما عن محله ، وإذا أعاده كان له ما أخذه منه . ويستحب للمولى الصبر عليه . الركن الثاني : العوض وشروطه أربعة : الأول : أن يكون دينا . فلا يصح على عين ، لأنها ليست ملكا له ، إذ العبد لا يملك شيئا وإن ملكه مولاه . الثاني : أن يكون منجما على رأي ، والأقرب عندي جواز الحلول . ولو شرطناه لم نوجب أزيد من نجم واحد ، ولا حد في الكثرة . وإذا شرطناه وجب أن يكون معلوما . فلو أبهم ( 2 ) الأجل كقدوم الحاج أو إدراك الغلات لم يصح . ولو قال : كاتبتك على أن تؤدي إلي ( 3 ) كذا في شهر كذا - على أن يكون الشهر ظرفا للأداء - لم يصح على إشكال ، إلا أن يعين وقته . وإذا تعددت النجوم جاز تساويها واختلافها ، وكذا يجوز اختلاف المقادير

--> ( 1 ) وهو قول المفيد ( رحمه الله ) في المقنعة : 551 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 27 . ( 2 ) في ( ص ) : " أبهما " . ( 3 ) " إلي " ليست في ( ب ، ص ) .