العلامة الحلي
234
قواعد الأحكام
فيها مختلفة ومتساوية . وفي اشتراط اتصال الأجل بالعقد إشكال ، والأقرب المنع . فلو كاتبه على أداء دينار بعد خدمة شهر صح ، ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر ، فإن مرض العبد شهر الخدمة بطلت الكتابة ، لتعذر العوض . ولو قال : على خدمة شهر بعد هذا الشهر صح على الأقوى . ولو كاتبه ثم حبسه فعليه أجرة مدة حبسه . وقيل : يجب تأجيل مثلها ( 1 ) . ولو أعتقه على أن يخدمه شهرا عتق في الحال ، وعليه الوفاء ، فإن تعذر فالأقرب قيمة المنفعة ، لا قيمة الرقية . ولو دفعه قبل النجم لم يجب على السيد قبضه . وإذا دفعه بعد الحلول وجب عليه القبول أو الإبراء ، فإن امتنع من أحدهما قبضه الحاكم ، فإن تلف فمن السيد . الثالث : أن يكون معلوم الوصف والقدر ، فلو كان أحدهما مجهولا لم يصح . ويجب أن يذكر في الوصف كل ما تثبت الجهالة بتركه ، فإن كان من الأثمان وصفه كما يصفه في النسيئة ، وإن كان من العروض وصفه بوصف السلم . ولا يتعين قدره قلة وكثرة ( 2 ) . نعم ، يكره تجاوز قيمته ، ويجوز أن يكون عينا ومنفعة ، وهما معا بعد وصف المنفعة بما يرفع الجهالة . ويتقدر إما بالعمل ، كخياطة هذا الثوب ، أو بالمدة ، كالخدمة أو السكنى سنة . ولو جمع بين الكتابة وغيرها من المعاوضات كالبيع أو الإجارة أو النكاح صح وإن اتحد العوض ، ويقسط العوض عليهما . ولو كاتبه الموليان بعوض واحد صح وقسط على حصصهما . ولو اختلف عوضاهما صح ، اختلفت حصتهما ( 3 ) أو اتفقت ، وليس له الدفع إلى أحدهما دون الآخر ، فإن فعل شاركه الآخر ، إلا أن يأذن أحدهما لصاحبه . ولو كاتب عبدين له في عقد صح ، وقسط العوض على القيمتين يوم العقد .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 132 . ( 2 ) في ( ب ، 2145 ) : " ولا كثرة " . ( 3 ) في ( ب ، ش 132 ) : " حصصهما " .