العلامة الحلي

228

قواعد الأحكام

بموت السابق منهما ، فإن كان هو البائع عتق من الأصل ، لوصول العوض إليه ، والمشتري من الثلث . ولو دبره البائع مريضا ثم باعه بقيمته مدبرا وقصر الثلث عن التفاوت - كما لو كانت قيمته ثلاثين وباعه مدبرا بعشرة هي قيمته مدبرا وعادت قيمة الجزء بفسخ التدبير فيه - دخلها الدور عندنا وعند الشيخ ( 1 ) ، لوقوع الشراء بالقيمة ، فلا يمكن فسخ البيع في جزئه مع بقاء ثمنه ، لاشتماله على عين المشتري ، وطريقه ما مر . ولا يشكل بتقسيط الثمن بالسوية هنا مع تفاوت قيمة الجزءين ، لأنه إذا بطل البيع في جزء يبطل من الثمن ما لو صح البيع في ذلك الجزء لكان الباطل من الثمن ثمنا له ، وهو هنا كذلك ، فإن الزيادة حصلت هنا باعتبار بطلان البيع . ولو لم تعد قيمة الجزء فإن قلنا بصحة التدبير وإجرائه مجرى الإتلاف صح التدبير والبيع في الجميع ، لعدم عود أزيد من العشرة ، وقد حصلت بالبيع . وإن قلنا ببطلانه ، فإن لم تعد القيمة مع التشقيص بالبيع بطلا معا ، وإن عادت بتشقيص البيع دون التدبير فالأقوى إجراؤه مجرى تدبير الشريك . ويحتمل بطلانهما معا إن قلنا برد الملك إلى المشتري مع رجوع المالك ( 2 ) في التدبير ، لانتقاله إلى المشتري مدبرا ، فيلزم من صحة البيع صحة التدبير . وإن قلنا بعود الملك إلى البائع احتمل بطلان التدبير وصحة البيع في خدمته من الثلث مع المحاباة فيها ، فيرجع إلى الورثة بعد الموت ، لانصراف البيع إلى خدمته حال حياة المولى . تنبيه الولاء على قول الشيخ للبائع ، فإن أعتقه المشتري فالولاء له . ولو دبره فالولاء لمن انعتق بموته . ولو أنكر التدبير لم يكن رجوعا وإن حلفه العبد المدعي ، وكذا إنكار الوصية

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الوصايا فروع في المحاباة ج 4 ص 64 . ( 2 ) في المطبوع و ( ب ) : " الملك " .