العلامة الحلي
220
قواعد الأحكام
العتق ، فلا يمسه الرق ، ولا يحكم برقه بالشك . ولو أنكر المعتق ولد زوجته المعتقة وتلاعنا فولاء الولد لمولى الأم على إشكال ، وكذا لو زنى بها الأب - جاهلة أو عالمة - مع قوة الإشكال فيه ، فإن اعترف به أبوه بعد اللعان لم يرثه الأب ، ولا المنعم على الأب ، لأن النسب وإن عاد فإن الأب لا يرثه ، ولا من يتقرب به . ولو أولد مملوك من معتقة ابنا فولاؤه وولاء إخوته منها لمولى أمه ، فإن اشترى الولد أباه عتق عليه ، وانجر ولاء أولاده كلهم إليه على إشكال . وهل ينجر ولاء نفسه إليه فيبقى حرا لا ولاء عليه ، أو يبقى ولاؤه لمولى أمه ؟ إشكال ينشأ من كون الولاء ثابتا على أبويه دونه ، مع أنه ولد وهما رقان ( 1 ) في الأصل ، أو عليهما ولاء . ولو كان المشتري لأبيه ولد زنا وأعتقه - إن قلنا بعدم العتق في الزنا - ثبت له الولاء قطعا ، وانجر ولاء الأولاد وولاؤه إليه . أما لو اشترى هذا الولد عبدا فأعتقه فاشترى العبد الأب فأعتقه دار الولاء ، وصار الولد مولى المشتري ، لمباشرته العتق ، والمشتري مولى له ، لأنه أعتق أباه ، فانجر ولاء الولد من مولى الأم إليه ، وصار كل منهما مولى الآخر من فوق وأسفل ، ويرث كل منهما الآخر بالولاء . فإن ماتا ولا مناسب لهما قيل : يرجع الولاء إلى مولى الأم ( 2 ) ، وفيه نظر ، أقربه العدم ، وميراثه للإمام . وهل يرث الإمام الولاء ؟ إشكال ، فإن قلنا به لم يرد على الزوجين لو قلنا به . ولو تزوج ولد المعتقة معتقة فاشترى ولده منها جده عتق عليه ، وله ولاؤه على إشكال ، وينجر إليه ولاء أبيه وسائر أولاد جده - وهم عمومته وعماته - وولاء جميع معتقيهم ، ويبقى ولاء المشتري لمولى الأم ، أو يبقى حرا لا ولاء عليه على ما تقدم من الاحتمال .
--> ( 1 ) في ( ص ) : " رق " . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الفرائض ج 4 ص 107 .