العلامة الحلي
221
قواعد الأحكام
ولو تزوج عبد بمعتقة فأولدها ولدا فولاؤه لمعتق أمه ، فإن تزوج الولد بمعتقة أخرى فأولدها ولدا فالأقرب أن ولاء الولد الثاني لمولى أمه ، لأن الولاء الثابت على أبيه من جهة أمه ، ومثله ثابت في حق نفسه ، وما ثبت في حقه أولى مما ثبت في حق أبيه . ويحتمل أن يكون لمولى أم الأب ، لأن الولاء الثابت على الأب يمنع ثبوت الولاء لمولى الأم ، ولأن علة الانجرار الإنعام على الأب بالعتق ، والمنعم على الأب هنا هو مولى أم الأب . ولو تزوج معتق بمعتقة فأولدها بنتا وتزوج عبد بمعتقة فأولدها ابنا فتزوج الابن بنت المعتقين فأولدها ولدا فولاء هذا الولد لمولى أم أبيه ، لأن له الولاء على أبيه ، فإن تزوجت بنت المعتقين بمملوك فولاء ولدها لمولى أبيها ، لأن ولاءها له . فإن كان أبوها ابن مملوك ومعتقه فالولاء لمولى أم أب الأم على الوجه الثاني ، لأن مولى أم أب الأم ثبت له الولاء على أب الأم فكان مقدما على أمها ، وثبت له الولاء عليها . ولو تزوج عبد بمعتقة فأولدها بنتين فاشترتا أباهما عتق عليهما ، ولهما عليه الولاء على إشكال والفائدة في العقل . فلو مات الأب كان ميراثه لهما بالتسمية والرد ، لا بالولاء ، لأنه لا يجتمع الميراث بالولاء مع النسب عندنا . ولو ماتتا أو إحداهما والأب موجود فالميراث له ، ولو لم يكن موجودا كان ميراث السابقة لأختها بالتسمية والرد ، ولا ميراث بالولاء ، لوجود المناسب . ولو ماتت الأخرى ولا وارث لها هل يرثها مولى أمها ؟ فيه إشكال ينشأ من انجرار الولاء إليهما بعتق الأب أولا ، والأقرب عدمه ، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب والعتق . فإن قلنا بالجر فكل واحدة منهما قد جرت نصف ولاء أختها إليها ، لأنها أعتقت نصف الأب ولا ينجر الولاء الذي عليها ، فيبقى نصف ولاء كل واحدة منهما