العلامة الحلي
205
قواعد الأحكام
الأول : أن يكون المعتق موسرا ، بأن يكون مالكا قيمة نصيب الشريك ، فاضلا عن قوت يومه وليلته له ولعياله ودست ثوب ، وفي بيع مسكنه إشكال . ولو كان معسرا أعتق نصيبه خاصة وسعى العبد في فك باقيه بجميع السعي فليس لمولاه بنصيب الرقية شئ على إشكال . ولو عجز العبد أو امتنع من السعي كان له من نفسه بقدر ما عتق ، وللشريك ما بقي ، وكان الكسب بينهما ، والنفقة والفطرة عليهما ، فإن هاياه مولاه صح وتناولت المهاياة المعتاد والنادر كالصيد والالتقاط . ولو كان موسرا ببعض الحصة قوم عليه بقدر ما يملكه ، وكان حكم الباقي حكم ما لو كان معسرا . والمديون بقدر ماله معسر ، والمريض معسر فيما زاد على الثلث . والميت معسر مطلقا . ولو أيسر بعد العتق لم يتغير الحكم ، وقيل ( 1 ) : إن قصد الإضرار فكه إن كان موسرا ، وبطل عتقه إن كان معسرا ، وإن قصد القربة لم يقوم عليه وإن كان موسرا ، بل يستسعي العبد في قيمة الباقي ، وقيل : مع إعساره يستقر الرق في الباقي ( 2 ) . الثاني : أن يعتق باختياره ، سواء كان ببيع ( 3 ) أو اتهاب أو غيرهما . ولو ورث شقصا من أبيه لم يقوم عليه على رأي . ولو اتهب أو اشترى سرى . ولو قبل الولي هبة أب الطفل عنه انعتق . ولو قبل هبة البعض انعتق البعض ، وفي التقويم إشكال ينشأ من أن قبول الولي كقبوله كالوكيل ، ومن دخوله في ملكه بغير اختياره ، فإن قلنا بوجوب التقويم لم يكن للولي قبوله ، للضرر ، وكذا لا يقبل الوصية ، ولا الهبة مع الضرر ، كما لو أوصى له بأبيه الفقير العاجز . ولو كان الطفل أو المجنون معسرا جاز أن يقبل الولي هبة الشقص .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : باب العتق وأحكامه ج 3 ص 9 . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب العتق ج 6 ص 55 . ( 3 ) في المطبوع : " بشراء " .