العلامة الحلي
200
قواعد الأحكام
ثلث القيمة . فنقول : عتق منه شئ ، وله من كسبه ثلث شئ ، وللورثة شيئان ، فالعبد والكسب في تقدير ثلاثة أشياء وثلث ( 1 ) ، فالشئ اثنا عشر ، فينعتق كله ، ويأخذ دينارين تتمة ( 2 ) الشئ الذي له من نفسه وله من كسبه ثلث شئ أربعة فيبقى للورثة أربعة وعشرون ، وهي ضعف ما انعتق وتتمته . وعلى الأول يحتمل أن يجبر من كسبه ما فوته بالعتق ، فيجئ ما سبق من الاحتمالات وعدمه ، فيكون بمنزلة عبد كسب ثلاثة أمثال قيمته . ولو أجاز بعض الورثة مضى في حقه من الأصل ، وفي حق باقي الورثة من الثلث ، فالنقصان كالتالف قطعا ، فيصح العتق وإن لم يكن سواه من الثلث في حق غيره . ولو كان له كسب أو له مال غيره لم يجبر النقص . ويصح عتق مكاتبه ومدبره وأم ولده . وليس لولي الطفل العتق عنه إلا مع المصلحة ، كما في الكبير العاجز مع عدم رغبة المشتري تفصيا من النفقة . ولو أعتق مملوك ولده الصغير بعد التقويم صح ، ولا يصح قبله ، ولا مملوك الكبير بعده . ولو أعتق مملوكه عن غيره بإذنه وقع عن الآمر . وهل ينتقل إليه عند الأمر المقارن للفعل ( 3 ) ليتحقق العتق في الملك ؟ الأقرب ذلك ، لأنه بأول جزء من الإيقاع ملكه إياه - كالمضغ - وأتلفه بالعتق نيابة عنه . فلو كان المعتق أبا للآمر صح عتقه في الكفارة على إشكال . الركن الثالث : اللفظ ويعتبر فيه لفظان التحرير ، والإعتاق ، دون ما عداهما من صريح مثل : فك الرقبة ، وإزالة قيد الملك . أو كناية مثل : أنت سائبة ، أو لا سبيل لي عليك ، أو لا
--> ( 1 ) في ( ب ، ش 132 ) : " وثلث شئ " . ( 2 ) في ( ش 132 ) : " قيمة " . ( 3 ) " المقارن للفعل " لا توجد في ( ش 132 ) .