العلامة الحلي

199

قواعد الأحكام

الركن الثاني : المعتق وشرطه : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، ونية التقرب إلى الله تعالى ، وجواز التصرف . فلا ينفذ عتق الصبي وإن بلغ عشرا على رأي ، ولا عتق المجنون المطبق ، ولا غيره إلا وقت إفاقته ، ولا عتق المكره ، ولا الغافل ، والساهي ، والنائم ، والسكران ، والمغمى عليه ، ولا عتق الكافر على رأي ، لتعذر نية التقرب منه وإن كان مرتدا ، ولا عتق المحجور عليه لسفه أو فلس ، ولا غير المالك ملكا تاما كالموقوف عليه والراهن ، والمريض المستلزم نفوذ عتقه في جزء ما التصرف في أكثر من الثلث على إشكال ينشأ : من أنه كالإتلاف ، ونقص السوق ، وتفويت مال له ( 1 ) ، فلا يبطل تصرفه في ثلثه ، ومن وجود المقتضي لبطلان العتق فيما زاد على الثلث فيه . فلو كانت قيمته ثلاثين ورجع بالتشقيص كل جزء إلى ثلث قيمته ثم كسب ثلاثين قبل الموت فعلى الثاني يصح العتق في شئ ، وله من كسبه ثلاثة أشياء ، وللورثة ستة أشياء ، لأن المعتق منه في تقدير ثلاثة أشياء من قيمته الأولى ، لأن العبد يحسب عليه نقصان الجزء ، لأنه لمنفعته ( 2 ) ، فكان كالواصل إليه ، ولا يحسب على الورثة نقصان جزئهم ، لعدم وصوله إليهم ، فالعبد وكسبه في تقدير عشرة أشياء ، فالشئ أربعة . ويحتمل أن يقال : عتق منه شئ ، وله من كسبه شئ ، وللورثة ستة أشياء ، فالعبد وكسبه في تقدير ثمانية أشياء ، فالشئ خمسة ، لأنه يؤخذ من حصته من الكسب ما فوت على الورثة من نصيبهم بالتشقيص وهو شيئان ، وينبغي أن يكون للورثة من نفسه وضمان التفويت وكسبه مثلا ما انعتق خاصة ، وهو كذلك هنا ، لأنه قد انعتق منه خمسة ، وهي في تقدير خمسة عشر ، وفوت عليهم عشرة من نصيبهم من رقبته ، فحصل لهم خمسة من نفسه وخمسة عشر من كسبه وعشرة مما فوت . ويحتمل ضعيفا أن يجبر جميع النقص من كسبه ، لأنه بتفويته وبعضه عبد والناقص عشرون فيجبرها من كسبه ، فيصير الكسب في تقدير عشرة هي

--> ( 1 ) في ( ش 132 ، ص ) والمطبوع : " وثبوت مال له " . ( 2 ) في المطبوع : " المنفعة " .