العلامة الحلي

180

قواعد الأحكام

القدرة ، ويمهل ما جرت العادة بإمهاله : كخفة المأكول والأكل والراحة من التعب . ولو وطئ في مدة التربص عامدا لزمته الكفارة إجماعا ، وكذا بعدها على رأي . ولو وطئ ساهيا أو مجنونا أو مشتبهة بغيرها بطل الإيلاء ولا كفارة ، لعدم الحنث ولو اختلفا في انقضاء المدة صدق مدعي البقاء مع اليمين ، ويصدق مدعي تأخر الإيلاء ولو اختلفا في زمن وقوعه مع اليمين . ولو انقضت مدة التربص وهناك ما يمنع الوطئ : كالحيض والمرض لم يكن لها المطالبة على رأي ، لظهور عذره ، ويحتمل المطالبة بفيئة العاجز . ولو تجددت أعذارها في الأثناء قيل : تنقطع الاستدامة عدا الحيض ( 1 ) ، ولا تنقطع بأعذار الرجل ابتداء ولا اعتراضا ، ولا يمنع من المواقفة ( 2 ) انتهاء . ولو جن بعد ضرب المدة احتسبت المدة عليه ، وإن كان مجنونا : فإن انقضت وهو مجنون تربص به حتى يفيق . ولو انقضت وهو محرم أو صائم ألزم بفيئة العاجز ، فإن واقع حراما : كالوطئ في الحيض أو الصوم الواجب أتى بالفيئة وأثم . ولو ارتد احتسب زمان الرد عليه على رأي ، لتمكنه من الوطئ بالرجوع . ولو ادعى الإصابة قدم قوله مع اليمين ، لتعذر البينة . ولو ظاهر ثم آلى صحا معا ، وتوقف بعد انقضاء مدة الظهار ، فإن طلق خرج من الحقين ، وإن امتنع ألزم التكفير والوطئ ، لأنه أسقط حقه من التربص بالظهار ، وكان عليه كفارة الإيلاء . ولا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين ، سواء قصد التأكيد أو المغايرة مع اتحاد الزمان . ولو اشترى الأمة المولي منها وأعتقها وتزوجها لم يعد الإيلاء ، وكذا لو اشترته وأعتقته ثم تزوج بها . والذميان إذا ترافعا يخير الحاكم في الحكم بينهما ، أو في الرد إلى مذهبهما .

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الإيلاء ج 5 ص 136 . ( 2 ) في ( ب ، 2145 ) ونسخة من المطبوع : " المرافعة " .