العلامة الحلي
179
قواعد الأحكام
ولو قال : حتى يلج الجمل في سم الخياط فكذلك . ولو قال : حتى يقدم زيد - وهو يحصل في أقل من أربعة أشهر - لم يكن إيلاء ، فإن مضت أربعة ولم يقدم لم يكن لها المطالبة ، لأنه ينتظر قدومه كل ساعة . ولو قال : إلى أن يموت زيد فإن ظن بقاءه أزيد من المدة انعقد ، وإلا فلا . ولو كان الوطئ يجب بعد شهر - مثلا - فحلف أن لا يطأها إلى شهرين ففي انعقاده نظر . المقصد الثاني في أحكامه إذا وقع الإيلاء : فإن صبرت فلا بحث ، وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أنظره أربعة أشهر لينظر في أمره ( 1 ) . فإن وطئ لزمته الكفارة وخرج عن الإيلاء ، وليس للزوجة المطالبة بالفئة في هذه المدة . ولا فرق بين الحر والعبد ولا بين الحرة والأمة في مدة التربص ، وهي حق للزوج ، فإذا انقضت لم تطلق بانقضائها وليس للحاكم طلاقها ، فإذا واقفته ( 2 ) بعد المدة تخير بين الفيئة والطلاق ، فإن طلق خرج من حقها ويقع الطلاق رجعيا ، وكذا إن فاء . ولو امتنع من الأمرين حبس وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يفئ أو يطلق ، ولا يجبر على أحدهما عينا . ولو آلى مدة ودافع بعد المواقفة ( 3 ) حتى انقضت المدة سقط الإيلاء ، ولا كفارة مع الوطئ . ولو أسقطت حقها من المطالبة لم يسقط ، لتجدده كل وقت ، قيل : والمدة المضروبة من حين الترافع ، لا من حين الإيلاء ( 4 ) ، وفيه نظر . وفيئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل ، والعاجز إظهار العزم على الوطئ مع
--> ( 1 ) " في أمره " ليست في ( ش 132 ) . ( 2 ) في المطبوع و ( ب ، 2145 ) : " رافعته " . ( 3 ) في ( ش 132 ، 2145 ) : " المواقعة " . ( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : باب الظهار والإيلاء ج 2 ص 467 . والشيخ المفيد في المقنعة : باب الأيمان والظهار والإيلاء ص 523 .