العلامة الحلي
17
قواعد الأحكام
ولو كانا فضوليين استحب لها إجازة عقد الأكبر ، ولها أن تجيز عقد الآخر . ولو دخلت بأحدهما قبل الإجازة ثبت عقده . ولو زوجته الأم فرضي صح ، وإن رد بطل ، وقيل : يلزمها المهر ( 1 ) ، ويحمل على ادعاء الوكالة . ولو قال بعد العقد : زوجك الفضولي من غير إذن وادعته حكم بقولها مع اليمين . ولو ادعى إذنها فأنكرت قبل الدخول قدم قولها مع اليمين ، فإن نكلت حلف الزوج وثبت العقد ، وبعده الأقرب تقديم قوله ، لدلالة التمكين عليه . ولكل ولي إيقاع العقد مباشرة وتوكيلا ، فإن وكل عين له الزوج . وهل له جعل المشيئة ( 2 ) ؟ الأقوى ذلك . ولو قالت الرشيدة : زوجني ممن شئت . لم يزوج إلا من كفو ، ولتقل المرأة أو وليها لوكيل الزوج أو وليه : زوجت من فلان ، ولا تقول : منك ، ويقول الوكيل : قبلت لفلان . ولو قال : قبلت فالأقرب الاكتفاء . ولو قالت : زوجت منك فقال : قبلت ونوى عن موكله لم يقع للموكل ، بخلاف البيع . ويجب على الولي التزويج مع الحاجة ، ولو نسي السابق بالعقد من الوليين على اثنين احتمل القرعة ، فيؤمر من لم تقع له بالطلاق ، ثم يجدد من وقعت له النكاح وإجبار كل منهما ( 3 ) على الطلاق . ويشكل ببطلان الطلاق مع الإجبار ، ويحتمل فسخ الحاكم . ولو اختارت نكاح أحدهما فالأقرب أنه يجدد نكاحه بعد فسخ الآخر ، فإن أبت الاختيار لم تجبر . وكذا لو أبت نكاح من وقعت له القرعة ، لعدم العلم بأنه زوج . وكذا لو جهل كيفية وقوعهما ، أو علم أن أحدهما قبل الآخر لا بعينه ،
--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : ج 2 ص 317 ، وابن البراج في المهذب : ج 2 ص 196 . ( 2 ) في ( ه ) : " المشيئة إليه " . ( 3 ) في ( م ) : " كل واحد فيهما " .