العلامة الحلي

18

قواعد الأحكام

وعليهما النفقة إلى حين الطلاق على إشكال . ولو امتنعا من الطلاق احتمل حبسهما عليه وفسخ الحاكم أو المرأة . وعلى كل تقدير ففي ثبوت نصف المهر إشكال ينشأ : من أنه طلاق قبل الدخول ، ومن إيقاعه بالإجبار ، فأشبه فسخ العيب فإن أوجبناه افتقر إلى القرعة في تعيين المستحق عليه . ولو ادعى كل منهما السبق وعلمها ولا بينة ، فإن أنكرت العلم حلفت على نفيه ، فيسقط دعواهما عنها ، ويبقى التداعي بينهما . ولو أنكرت السبق حلفت ، ويحكم بفساد العقدين ، وإن نكلت ردت اليمين عليهما ، فإن حلفا معا بطل النكاحان أيضا . وإن حلف أحدهما ونكل الآخر حكمنا بصحة نكاح الحالف ، وإن اعترفت لهما دفعة احتمل الحكم بفساد العقدين ، والأقرب مطالبتها بجواب مسموع ، لأنها أجابت بسبق كل منهما ، وهو محال ، وإن اعترفت لأحدهما ثبت نكاحه على إشكال ينشأ : من كون الخصم هو الزوج الآخر . وهل تحلف للآخر ؟ فيه إشكال ينشأ : من وجوب غرمها لمهر المثل للثاني لو اعترفت له ، وعدمه . وكذا لو ادعى زوجيتها اثنان فاعترفت لأحدهما ثم للآخر . فإن أوجبنا اليمين حلفت على نفي العلم ، فإن نكلت حلف الآخر . فإن قلنا : اليمين مع النكول كالبينة انتزعت من الأول للثاني ، لأن البينة أقوى من إقرارها ، وإن جعلناه إقرارا ثبت نكاح الأول ، وغرمت للثاني على إشكال .