العلامة الحلي

168

قواعد الأحكام

أو أبنتك أو بتتك أو غير ذلك من الكنايات صح ، لأن الاعتبار إنما هو بصيغة الطلاق ، وهي العلة في البينونة . ولو حذف هذه الألفاظ واقتصر على قوله : أنت طالق على كذا أو بكذا ( 1 ) صح وكان مباراة ، إذ موضوعها الطلاق بعوض . ويشترط فيها ما شرط في الخلع : من بلوغ الزوج وعقله وقصده واختياره ، وكذا المرأة . وأن تكون طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع إن كانت مدخولا بها غير يائسة وكان الزوج حاضرا . وأن تكون الكراهية من كل منهما لصاحبه . وأن تكون الفدية بقدر المهر أو أقل ، فيحرم عليه الزيادة ، بخلاف الخلع . واتباعها بلفظ الطلاق إجماعا ، وفي الخلع خلاف . ويقع الطلاق بائنا ما لم ترجع في الفدية في العدة . وليس للرجل عليها رجعة ، فإن رجعت في العدة كان له الرجوع ، ومباحث الرجوع هنا كالخلع . وإذا خرجت العدة ولم ترجع أو كانت الطلقة ثالثة أو لا عدة فيها لم يكن لها الرجوع وجميع مباحث الخلع آتية هنا .

--> ( 1 ) في المطبوع : " على كذا وكذا " .